آخر تحديث :الأربعاء-14 يناير 2026-09:36م

قوات درع الوطن… نموذج للانضباط وهيبة الدولة

الأربعاء - 14 يناير 2026 - الساعة 07:33 م
جهاد حفيظ

بقلم: جهاد حفيظ
- ارشيف الكاتب


منذ تأسيس قوات درع الوطن في العام 2022، برزت هذه القوة بوصفها نموذجًا مختلفًا في الأداء والسلوك والانضباط ورسخت حضورها كقوة نظامية تحمل مشروع دولة، لا مشروع فوضى وتعمل بعقيدة وطنية واضحة لا تشوبها المصالح الضيقة ولا السلوكيات الخارجة عن القانون.


وخلال سنوات من العمل الميداني والانتشار في أكثر من موقع لم يُسجَّل على هذه القوة أي ممارسات ابتزاز أو سرقة أو تجاوزات بحق المواطنين ولم تُعرف عنها مخالفة أوامر أو أعمال بلطجة وهو أمر نادر في واقع أمني مضطرب لكنه ليس مستغربًا حين تكون القيادة حاضرة والعقيدة واضحة والانضباط هو الأساس.


لقد أثبتت قوات درع الوطن منذ يومها الأول وحتى اليوم أن بناء القوة لا يكون بعدد الأفراد فقط بل بنوعية الإنسان الذي يحمل السلاح وبالقيم التي تحكم سلوكه فلم نسمع عنها إلا الالتزام ولم نرَ منها إلا الاحترام ولم يلمس المواطن في مناطق انتشارها إلا الأمن والطمأنينة وحسن التعامل.


وإذا كان هذا الأداء المتميز دلالة على شيء فهو بلا شك دلالة على قيادة واعية وحكيمة يتقدمها العميد /بشير المضربي القائد العام لقوات درع الوطن الذي استطاع أن يؤسس قوة نظامية منضبطة قائمة على التدريب والتأهيل واحترام القانون وتنفيذ المهام بروح المسؤولية الوطنية بعيدًا عن العشوائية أو الاستعراض.


لقد نجح هذا القائد ومعه كوكبة من الضباط وصف الضباط في ترسيخ ثقافة مؤسسية داخل قوات درع الوطن ثقافة تحترم الإنسان قبل الموقع، والنظام قبل النفوذ والواجب قبل المصلحة.


وهي ثقافة انعكست بوضوح في أداء القوة وفي نظرة المجتمع لها وفي الثقة التي حظيت بها من المواطنين حيثما وُجدت.


ولا يمكن الحديث عن هذا النجاح دون توجيه تحية تقدير عالية إلى مدراء الدوائر وكافة القيادات والكوادر العسكرية في قوات درع الوطن الذين قدّموا جهودًا كبيرة ملموسة على الأرض وأسهموا في بناء هذه الصورة المشرفة لقوة أمنية يُشار إليها اليوم بالبنان.


إن ما لامسه المواطن من انضباط وانتشار منظم وتعامل راقٍ، هو أفضل رد على كل من حاول التشكيك أو التقليل. فالأفعال هنا سبقت الأقوال والنتائج تحدثت عن نفسها.


تحية جَبّارة لقوات درع الوطن تحية لقوة أثبتت أن الأمن يمكن أن يكون محترمًا وأن السلاح يمكن أن يكون منضبطًا وأن الدولة يمكن أن تعود حين توجد الإرادة والقيادة.


ستظل قوات درع الوطن مثالًا يُحتذى به في بناء المؤسسات الأمنية ودليلًا حيًا على أن الوطن بخير ما دام فيه رجالٌ يؤمنون به ويعملون بصمت ويؤدون واجبهم بشرف.