لسنوات طويلة حاولت ايران ايذاء المملكة العربية السعودية عبر اذرعها في المنطقة:
الحوثيون في اليمن
حزب الله في لبنان
الحشد الشعبي في العراق وميليشيات تابعة لها في سوريا، وكانت تروج لنفسها كقوة اقليمية كبرى وتلوح بالسلاح والنفوذ.
اليوم ومع اشتعال الداخل الايراني بالمظاهرات والازمات الاقتصادية والاحتقان الشعبي نشهد مفارقة لافتة، فالنظام الذي صدر الفوضى للخارج بات عاجزا في الداخل امام طوفان هذه الحشود المحتجة بعد احتقان الظلم فيها لسنوات طويلة، ويبحث عن مخارج سياسية تنقذه من الضرب والتهديد الامريكي، والابعد من ذلك ان ايران الان تطلب النجدة من السعودية( عدوها التاريخي ) بعد ان تآكلت هيبتها الكذابة، وسقطت دعاوى القوة الزائفة التي طالما تباهت بها لسنوات.
ما يحدث في إيران اليوم يؤكد حقيقة واضحة وهي أن القوة لا تقاس بالشعارات ولا بالميليشيات، بل بالاستقرار ورضا الشعوب ومن هنا يظهر الفارق: فالعز لمن يبني والذل لمن راهن على الفوضى.
والزوال للغثاء وما ينفع الناس يبقى حتى قيام الساعة.
اما في اليمن فان اي تسوية حقيقية تعني نهاية الدور العسكري للحوثيين وتسليم السلاح للدولة وسواء سقطت ايران ام لم تسقط فلا استقرار للميليشيات ولا مستقبل لهم في اليمن فليس هناك خيارات كثيرة امام الحوثي وسيعود اليمن دولة واحدة تحت قيادة موحدة تضم اليمن شمالا وجنوبا.