آخر تحديث :السبت-31 يناير 2026-11:15ص

شبوة والرياض: لماذا يغيب "صوت الأرض" عن طاولات القرار؟

الجمعة - 16 يناير 2026 - الساعة 09:24 م
زبين عطية

بقلم: زبين عطية
- ارشيف الكاتب


لطالما كانت شبوة هي "بيضة القبان" في المعادلة الوطنية، والمحافظة التي تدفع دائماً ضريبة الاستقرار والإنتاج ،لكن المتابع للمشهد السياسي واللقاءات التشاورية والفعاليات التي تستضيفها الرياض، يلحظ فجوة متزايدة تثير الكثير من التساؤلات .. لماذا يُراد لأبناء شبوة أن يكونوا حاضرين في جبهات القتال، ومغيبين عن كراسي الحوار وصناعة القرار؟

فالملاحظ في الفعاليات الأخيرة هو غياب التمثيل الحقيقي والفاعل للشخصيات الشبوانية المؤثرة هذا الإقصاء لا يمس شريحة سياسية بعينها، بل يمتد ليشمل الكفاءات الأكاديمية والوجاهات الاجتماعية التي تمتلك رؤية ناضجة لمستقبل المحافظة والوطن.


إن تجاوز هذه القامات لا يضعف شبوة فحسب، بل يضعف مخرجات أي حوار يسعى للوصول إلى حلول مستدامة، فشبوة بتركيبتها القبلية والسياسية المعقدة لا يمكن تمثيلها بـ "الحضور الرمزي" فقط.

لعل الفئة الأكثر تضرراً من هذا التهميش هم رجال الصحافة والإعلام في شبوة فهؤلاء هم حراس الحقيقة الذين نقلوا معاناة المواطن وصموده، وهم من واجهوا التحديات الميدانية لرفع صوت المحافظة عالياً

* تغييب الإعلامي الشبواني عن محافل الرياض يعني غياب الرواية الحقيقية لما يحدث على الأرض.

* بدلاً من الاستعانة بفرسان الكلمة من أبناء المحافظة لشرح قضاياها، يتم الاعتماد على أصوات لا تدرك عمق التفاصيل الاجتماعية والجغرافية لشبوة.

دون ادنى شك إن استمرار سياسة الإقصاء تجاه أبناء شبوة، وبخاصة النخب الفكرية والإعلامية، يؤدي إلى:

* فقدان الثقة من خلال شعور الشارع الشبواني بأن قضاياه تُناقش بمعزل عنه.

* ضعف المخرجات لأي اتفاقات لا يشارك في صياغتها أصحاب الشأن تظل هشة وصعبة التنفيذ على الارض .

* الفراغ الإعلامي فغياب الصحفي الشبواني يفسح المجال للشائعات والتأويلات التي لا تخدم المصلحة العامة .


لذا فان رسالة إلى المنظمين والجهات الراعية

إن نجاح أي فعالية وطنية في الرياض أو غيرها مرهون بمدى شموليتها وعدالة تمثيلها ما التاكيد ان شبوة ليست مجرد رقم في معادلة الثروة، بل هي مخزون بشري وفكري لا ينضب فإنصاف أبناء شبوة، وإعطاء إعلامييها وكوادرها المكانة التي يستحقونها في هذه المحافل، ليس مطلباً فئوياً، بل هو ضرورة وطنية لضمان توازن القوى وصناعة سلام حقيقي يبدأ من الاعتراف بحقوق الجميع .