آخر تحديث :الإثنين-26 يناير 2026-10:06م

الحكومة الجديدة بين شعار التكنوقراط ونداء الكفاءة الوطنية

الإثنين - 26 يناير 2026 - الساعة 06:53 م
نجيب الكمالي

بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


مع تصاعد الحديث عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، تتعاظم التساؤلات حول طبيعتها: هل ستكون حقًا حكومة كفاءات حقيقية، أم مجرد شعارات تتكرر على ألسنة المسؤولين، بلا ترجمة فعلية على أرض الواقع؟ هل سنرى حكومة تضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات حزبية، أم سنظل أسيرين لمقاييس المحاصصة التقليدية التي جربناها مرارًا؟

لا شك أن بناء حكومة مهنية قادرة على إدارة المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد ليس مجرد خيار، بل واجب وطني. لكن هذا الهدف لن يتحقق إلا إذا تم اختيار وجوه جديدة، مستقلة، تنبض بالكفاءة والالتزام، بعيدًا عن الانتماءات الضيقة، قادرة على تحويل الخطط إلى إنجازات، والكلمات إلى واقع ملموس. في هذا الإطار، يبرز الأستاذ محمد هشام باشراحيل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر، كشخصية وطنية تمثل نموذجًا حيًا للالتزام والإصلاح، قادرًا على تحويل شعار التكنوقراط من مجرد فكرة إلى عمل مؤسسي فعلي.

فالمرحلة الراهنة لا تحتمل التجارب الفاشلة ولا الأسماء المستهلكة. الشعب اليمني لم يعد يتطلع إلى تغييرات شكلية أو شعارات براقة، بل إلى قيادة قادرة على إدارة الملفات الاقتصادية والخدمية والسياسية بحنكة ومسؤولية، والالتزام بالشفافية والكفاءة في كل قرار. هنا، تتجلى الحاجة إلى شخصيات وطنية مستقلة، قادرة على أن تكون ضمير الدولة النابض، وحامي مصالح المواطن، ورائد الإصلاح الحقيقي.

إن الحكومة القادمة، سواء اتخذت شكل حكومة تكنوقراط حقيقية أو ظلّت محاصصة سياسية واضحة، يجب أن تُبنى على الكفاءة والنزاهة، وأن تتحول الشعارات إلى سياسات ملموسة، تشعر المواطن أن دولته تعمل من أجله، وأن قراراتها تنبثق من عقل وضمير واعٍ، لا من مكاتب حزبية أو حسابات ضيقة.

في قلب هذا التحدي، يظهر دور الأستاذ محمد هشام باشراحيل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر، كشخصية وطنية قادرة على قيادة التغيير، وإثبات أن الكفاءة ليست مجرد شعار، بل مسار وواجب، وأن ولاء المسؤول لا يكون إلا للوطن والمواطن، وأن إدارة الدولة ليست مجرد منصب، بل رسالة ومسؤولية تتطلب حكمة وإقدامًا.

إن الأمل الحقيقي يكمن في الجرأة على الاختيار الصائب، في إعطاء الفرصة للكفاءات الوطنية لتثبت نفسها، وفي تحويل كل وعد إلى واقع، وكل شعار إلى فعل. فليكن شعار الحكومة القادمة ليس مجرد كلمات على الورق، بل واقعًا ينبض بالحياة، يعيد الثقة بالمؤسسات، ويعيد للمواطن مكانته في قلب القرار الوطني، بقيادة شخصيات وطنية مستقلة كالأستاذ محمد هشام باشراحيل.