آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-02:47ص

هؤلاء من افشل المجلس الانتقالي

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - الساعة 12:11 ص
سامي العدني

بقلم: سامي العدني
- ارشيف الكاتب


ما يحدث اليوم ليس جديداً، بل إعادة إنتاج فجة لذات المشهد. في 2018 تم توقيفي بحجة التحضير لمظاهرة ضد التحالف، ثم أُفرج عني تحت ضغط إعلامي. ومنذ ذلك الحين، اتضح أن المشكلة لم تكن أمنية، بل سياسية: إقصاء كل من لا يصفّق.


في 2022، شاركنا في الحوار الوطني الجنوبي، وكنت أحد أعضاء الفريق، الذي نتج عنه اللقاء التشاوري والميثاق الوطني. وعلى أساس تفاهمات واضحة، قررت قيادة مجلس الحراك الثوري الدمج مع المجلس الانتقالي. لكن الواقع كان صادمًا: لا دمج، ولا تنفيذ، ولا احترام للاتفاقات.


عندما صدر قرار بترتيبي ضمن هيئة الشباب بقرار من عيدروس الزُبيدي، رُفض القرار بذريعة: “أنت موظف، وأخوك فلان”، وكأن الانتماء للقضية يُقاس بالبطالة، لا بالموقف، في وقت تم فيه حشر العشرات من الوزراء والمدراء بلا أثر أو حضور.


اليوم تتكرر المهزلة نفسها، ولكن برعاية سعودية. نفس الوجوه الفاشلة تُعاد تدويرها، وتمارس التخوين والعنصرية، ويُقال لنا بوضوح: من ليس مع المملكة، فليس مع القضية الجنوبية، تمامًا كما قيل سابقًا عن الإمارات.


هؤلاء لا يحملون قضية، بل يحملون فواتير. عباد المال والمنصب لن يقودوا الجنوب إلا إلى مزيد من التهميش والانقسام.

والحقيقة الواضحة: الجنوب لن يرى النور ما دام الفاشلون يتصدرون المشهد و يتاجرون باسمه.