آخر تحديث :الجمعة-13 مارس 2026-02:02ص

شهر رمضان بلا راتب شهري

الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - الساعة 09:57 ص
د. أنور الصوفي

بقلم: د. أنور الصوفي
- ارشيف الكاتب


سألت أحد الأساتذة في الجامعة عن الراتب، وهل هناك أخبار عنه قريبًا، فقال: باقي معنا بكرة وإلا بانصوم على عتر، فقلت له: والذي ما معه عتر؟ نعم أيها السادة هناك أسر ما عندهم في منازلهم حتى العتر، ولا الدجر ولا الزيت والدقيق ولا الرز ولا حتى قليل من السكر، قد لا يصدق ما أقوله الذين لهم عدة مصادر للرزق، قد لا يصدقون أن هناك أسر لا مصدر لرزقهم إلا الراتب، لهذا انتهت قيمة الراتب ولم يأت في هذه الظروف الصعبة، إنها مأساة المواطن المطحون الذي تذهب مقدرات وطنه في المليونيات والإعاشات والسفريات للصوص سبعة نجوم.


اصرفوا رواتب الموظف واعملوا الحلول لهذا الفقر الذي تتفننون في توزيعه على الفقراء الذين ملوه، دعوا الفقير يحس يومًا من الأيام أنه بشر، اجعلوه يحس يومًا بآدميته، ولا تنكسوا رأسه أمام أطفاله الذين ينظرون إليه بأنه مثلهم الأعلى وأنه يستطيع أن يأتي بكل ما يتمنونه، وهو في الحقيقة لا يستطيع أن يوفر لهم ضروريات الحياة.


أيها الساسة في هذا الوطن المنكوب إنكم تتصارعون على سرقة المليارات ولا تبالون بالمواطن الذي يتمنى أن يرى المواد الأساسية في بيته، فهل تعلمون أن أمنيات المواطن توقفت عند قطمة رز ودقيق ودبة زيت وأهم الأدوية لأمراضه المزمنة؟ ألا يحق له أن يأكل ويتطبب؟ ألا تعلم القيادة السياسية أن هناك لصوص في هذا الوطن يتنوعون بين لصوص الرواتب في الألوية العسكرية ولصوص المشتقات النفطية ولصوص الجبايات ولصوص ينتشرون كالذباب في كل مفاصل الدولة؟ فلا كثرهم الله.


اصرفوا الراتب ليتمكن المواطن من شراء متطلبات الحياة الأساسية.