آخر تحديث :السبت-14 مارس 2026-07:28م

رمضان شهر عبادة للجميع.. فلنخفف الأعباء عن المرأة

السبت - 21 فبراير 2026 - الساعة 01:51 م
هزاع العمري

بقلم: هزاع العمري
- ارشيف الكاتب


مع قدوم شهر رمضان المبارك، تتجه القلوب نحو العبادة والتقرب إلى الله. إنه شهر الرحمة والمغفرة، فرصة عظيمة لتزكية النفس والروح للجميع، رجالًا ونساءً. ولكن للأسف، في كثير من الأحيان، يتحول هذا الشهر الكريم للمرأة إلى ماراثون من المهام المنزلية والاجتماعية التي قد تحرمها من حقها في التفرغ للعبادة.


الشريعة الإسلامية كرمت المرأة وأعفتها من بعض العبادات في ظروف معينة، وحثت على الموازنة بين المطلوبات الشرعية والواجبات الدنيوية. كما أكدت أن عمل المرأة في بيتها وإعدادها للطعام هو بحد ذاته عبادة يُثاب عليها أجرًا عظيمًا، خاصة إذا احتسبت ذلك لوجه الله تعالى مع مشقة الصيام.


ولكي يكون رمضان شهر عبادة حقيقية للجميع، وليس شهر إنهاك للمرأة، يمكننا اتباع بعض النصائح العملية:


تخفيف الأعباء المنزلية: يجب أن يتعاون جميع أفراد الأسرة في مهام المنزل، فالطبخ والتنظيف ليسا حكرًا على المرأة. يمكن للزوج والأبناء المشاركة في إعداد الطعام وتنظيف الأواني وتوزيع المهام، فالمشاركة الأسرية تعزز الترابط وتخفف الضغط عن المرأة.

التبسيط في إعداد الوجبات: ليس من الضروري تحضير أصناف متعددة من الطعام كل يوم. يمكن للمرأة التخطيط المسبق للوجبات وإعداد كميات أكبر وحفظها، أو الاكتفاء باليسير من الأصناف الصحية لتوفير الوقت والجهد. هذا يتيح لها فرصة أكبر للعبادة والتفرغ لقراءة القرآن والذكر.

التركيز على جوهر العبادة: يجب تذكير أنفسنا بأن رمضان ليس شهرًا للمبالغة في المظاهر الاجتماعية أو الإفراط في الطعام والشراب، بل هو شهر للتضرع والإخلاص لله تعالى

الدعم النفسي والتشجيع: ينبغي للزوج والأهل أن يقدموا الدعم النفسي للمرأة، ويقدروا جهودها، وأن يعبروا عن امتنانهم لعملها، فذلك يخفف عنها الشعور بالتوتر والإرهاق.


رمضان فرصة لتجديد الروح وتقوية الإيمان للجميع، رجالًا ونساءً. دعونا نجعل هذا الشهر فرصة لتطبيق قيم التعاون والتراحم والتخفيف عن بعضنا البعض، لننعم جميعًا ببركات هذا الشهر الفضيل ونتفرغ لما خلقنا لأجله.