آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-01:08ص

الازدواج الوظيفي في اليمن.. معضلة تهدد الاستقرار وتعيق الإصلاح

الإثنين - 23 فبراير 2026 - الساعة 10:55 م
صبري سالم بن شعيب

بقلم: صبري سالم بن شعيب
- ارشيف الكاتب


يُعدّ الازدواج الوظيفي في اليمن أحد أخطر التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع، حيث كشفت التقارير الرسمية عن أرقام صادمة بلغت نحو 300 ألف حالة ازدواج وتكرار وظيفي بين الجيش والأمن والتشكيلات العسكرية الأخرى، إضافة إلى الوظائف المدنية. هذا الرقم يعكس حجم الفوضى التي تراكمت عبر سنوات طويلة، وأصبحت تمثل كارثة حقيقية على الموظفين غير المزدوجين الذين حُرموا من تسوياتهم وعلاواتهم السنوية المستحقة نتيجة تضخم الكشوفات الوظيفية.


جوهر المشكلة

- المستفيدون من هذا الوضع لا يتجاوزون 30% من المزدوجين، وهم الفئة الأكثر مقاومة لأي مشروع إصلاحي، لأن مصالحهم مرتبطة باستمرار الفوضى.

- هؤلاء يعملون على عرقلة جهود الحكومة الجديدة بقيادة الدكتور شائع الزنداني، من خلال نشر الفوضى وتعطيل عمل الوزارات، حفاظاً على امتيازاتهم غير المشروعة.

- النتيجة هي حرمان الأغلبية الساحقة من الموظفين من حقوقهم، وتكبيد الدولة خسائر مالية هائلة تُصرف بطرق غير قانونية.



بما يحقق العدخطوات الإصلاح

رغم التعقيدات، فقد اتخذت القيادة اليمنية قرارات جريئة لمعالجة هذه المعضلة، أبرزها:

- مبادرة عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي بالتعاون مع وزير الدفاع واللجنة المختصة.

- إطلاق مشروع البصمة الجينية لكافة الوحدات العسكرية والأمنية دون استثناء، لضمان كشف موحد يخضع لوزارة المالية باعتبارها الجهة المخولة بصرف الرواتب.

- هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء الازدواج الوظيفي، وضبط الإنفاق، وتوحيد الكشوفات

الة والشفافية.



أهمية الدعم الوطني

نجاح هذا المشروع يتطلب تكاتفاً وطنياً شاملاً يشمل:

- دعم الوحدات العسكرية والأمنية كافة.

- مساندة الأحزاب والمكونات السياسية.

- مشاركة منظمات المجتمع المدني والناشطين والإعلاميين والمواقع الإخبارية.

- التفاف أبناء الشعب حول هذا التوجه الإصلاحي باعتباره خطوة نحو الاستقرار والعدالة.



الفوائد المتوقعة

- توفير أموال طائلة كانت تُهدر في ازدواج الرواتب.

- تحسين مستوى معيشة الموظفين عبر هيكلة عادلة للأجور.

- تسريع المشاريع التنموية والاستثمارية بفضل ضبط الإنفاق.

- تعزيز الاستقرار المؤسسي وإعادة الثقة بين المواطن والدولة.



إن مواجهة الازدواج الوظيفي ليست مجرد إصلاح إداري، بل هي معركة وطنية ضد الفساد والفوضى، ومعركة من أجل العدالة والكرامة لكل موظف يمني. دعم هذا التوجه الإصلاحي سيعيد للدولة هيبتها، ويوفر بيئة مستقرة تُمكّن من بناء يمن جديد قائم على القانون والشفافية والتنمية المستدامة.


مقال ل صبري سالم بن شعيب

23 فبراير 2026م

عدم