آخر تحديث :الجمعة-13 مارس 2026-10:27م

التعليم في اليمن بين التلقين والتكديس

الجمعة - 13 مارس 2026 - الساعة 06:07 م
علي محسن الملاحي

بقلم: علي محسن الملاحي
- ارشيف الكاتب


تعيش العملية التعليمية في اليمن، وخاصة في المناطق المحررة، واقعًا مريرًا، وأزمةً حقيقيةً تتجلى في انشغال التربية والتعليم بقضية هامة، مختزلة رسالتها تحت شعار واحدٍ : قطع المنهج!

صار همها أن تنهي الدروس، لا أن يستوعبها الطالب، وكأن التعليم سباقٌ مع الزمن لا رحلة للفهم والمعرفة .


تُكدَّس الدروس تكديساً، وتلقى بسرعةٍ دون مرعاة لقدرات الطالب ليُقال في النهاية : الحمدلله، أنهينا المنهج!


لكن الحقيقة المؤلمة أن الطالب قد خرج بلا حصيلة علمية، بلا فهم، بلا وعي، فقط أوراقٌ انتهت وأذهانٌ ازدحمت!


إن التعليم بهذه الصورة يفقد معناه وقيمته، يوما إثر يوم، ويحول المعلم والطالب إلى منفذين لواجب روتيني خالٍ من الأثر، ولن يصلح هذا الواقع مالم ننتقل من الكم إلى الكيف، وإلا فسيكون التعليم وسيبقى مجرَّد اسمٍ بلا معنى .


إن التعليم اليوم يقف عند مفترق طرق :

إما أن يستمر في سباقٍ عقيم نحو إنهاء المنهج

أو أن يعيد ترتيب حساباته ويستكشف رسالته الحقيقية كرحلة نحو الفهم والإدراك والمعرفة .


وبالرغم من تعاقب الأجيال، وما تُرك من انعكاس سلبي في المجتمع جراء تلك السياسة التعليمية المتبعة، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لتغيير الطرق والوسائل!


أخيراً من يزرع الحشو لا يمكن أن يحصد الفهم!