آخر تحديث :الأربعاء-15 أبريل 2026-12:17م

طاعة الرسول من طاعة الله.

الإثنين - 06 أبريل 2026 - الساعة 12:26 م
منصور بلعيدي

بقلم: منصور بلعيدي
- ارشيف الكاتب


تزخر آيات القرآن الكريم بالأوامر الصريحة التي تربط طاعة الله سبحانه وتعالى بطاعة رسوله ﷺ، وتجعل اتباع الرسول شرطاً لنيل محبة الله وهدايته.


إليك أهم الآيات التي تناولت هذا الجانب مقسمة حسب دلالاتها:


أولاً: اقتران طاعة الرسول بطاعة الله

هذه الآيات تؤكد أن طاعة الرسول ﷺ ليست أمراً ثانوياً، بل هي من صلب طاعة الله:


قال تعالى: مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (النساء: 80).


قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ... (النساء: 59).


ثانياً: الاتباع كشرط لمحبة الله ونيل مغفرته

جعل الله اتباع الرسول ﷺ هو الطريق الوحيد لإثبات محبة العبد لربه:


قال تعالى: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (آل عمران: 31).


ثالثاً: وجوب التسليم لحكمه ونفي الإيمان عمن خالفه

بينت الآيات أن الإيمان لا يكتمل إلا بالرضا التام بحكم الرسول ﷺ دون أي حرج صدري:


قال تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (النساء: 65).


قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ... (الأحزاب: 36).


رابعاً: التحذير من مخالفة أمره

جاء الوعيد شديداً لمن يجرؤ على مخالفة هدي الرسول ﷺ أو الالتفاف على سنته:


قال تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (النور: 63).


قال تعالى: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (النساء: 115).


خامساً: الشمولية في الأخذ بترك ما نهى عنه

قال تعالى: ...وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الحشر: 7).


خلاصة الأمر:

طاعة الرسول ﷺ هي مقتضى شهادة أن "محمداً رسول الله"، وهي السبيل الوحيد لفهم القرآن وتطبيقه بشكل صحيح، كما قال تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ» (الأحزاب: 21).

كما أن طاعة الرسول ﷺ هي "صمام أمان" للمؤمن، وبها تتحقق الهداية، كما قال عز وجل: وَإِن تُطِيعوهُ تَهتَدوا (النور: 54).