آخر تحديث :الأربعاء-08 أبريل 2026-01:45م

العميد/ بسام الحرق… رجل الميدان الذي يستحق موقع القيادة العليا

الأربعاء - 08 أبريل 2026 - الساعة 10:41 ص
صامد العواجي

بقلم: صامد العواجي
- ارشيف الكاتب


في زمنٍ تُقاس فيه قيمة الرجال بمواقفهم، يبرز العميد/ بسام الحرق كقائدٍ راسخٍ في الميدان، ثابتٍ في القرار، واضحٍ في الهدف. حضوره عنوانٌ للثبات، واسمه مرادفٌ للثقة، وسيرته شاهدٌ حيّ على أن القيادة تُبنى بالإخلاص والتضحية والعمل المتواصل.


تخرّج من الكلية الحربية بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، وبدأ مسيرته بخطواتٍ واثقة، متدرجًا من قائد سرية إلى قيادة الكتيبة السادسة حرس حدود. خاض معارك صعدة، فاكتسب خبرةً ميدانية عميقة، وصقل مهاراته القيادية في أصعب الظروف، فكان دقيقًا في الأداء، ثابتًا في الموقف، حاضرًا في مواقع الحسم.


ومع اندلاع الحرب ضد مليشيات الحوثي الارهابية ٢٠١٥، كان في طليعة المشاركين في معارك التحرير، متنقلًا بين عدن ولحج والعند وباب المندب، وصولًا إلى ذباب والساحل الغربي.


وتم تعيينه قائداً للشرطة العسكرية في الساحل الغربي، وهناك لم يقدّم جهده فحسب، بل قدّم أعزّ ما يملك، حين ارتقى شقيقه الشهيد/ عبدالحميد الحرق، فكانت تضحياته عنوان وفاءٍ صادق للوطن. وفي ذات الميدان، برز دوره في تثبيت الأمن ومحاربة التهريب، حيث حقق نجاحاً باهراً في تفكيك شبكات العبث، وفرض النظام، وتعزيز هيبة الدولة.


وفي طور الباحة حين تقلد منصب مدير عام مديرية طور الباحة، انتقل بثقله القيادي إلى ميدان البناء، فقاد مرحلةً تنموية ملموسة شملت دعم التعليم والصحة وتحسين الخدمات، وكان قريبًا من المواطنين، حاضرًا في تفاصيل حياتهم، عاملًا على تلبية احتياجاتهم بروح المسؤولية والإخلاص، فترك أثرًا واضحًا في الواقع اليومي للمديرية.


إن قراءة مسيرة العميد/ بسام الحرق، من المخا والساحل الغربي إلى طور الباحة، تكشف عن قائدٍ متكامل يجمع بين قوة الميدان وحكمة الإدارة، ويضع خدمة المواطن في صدارة أولوياته. تعيينه في منصبٍ رفيع استحقاقٌ طبيعي لرجلٍ أثبت كفاءته في كل موقع، وجديرٌ بأن يتقدم الصفوف، حيث يمتد عطاؤه، ويتسع أثره، وتتعزز خدمة الوطن والمواطن.