قد يتحسس البعض من هذا الوصف لما تقوم به كير في أحور، ولكن هذا واقع حاصل، ونسرد لكم بعض أساليب الابتزاز والعشوائية تجاه مديرية أحور، حيث إنه تم نزول ماسحين خلال السنة الماضية حسب معايير معروفة لدى المنظمة، ومن تنطبق عليهم المعايير يستوجب رفع أسمائهم، وتم مسح أكثر من ستة آلاف أسرة، ومعروف أن أحور خلال السنين الماضية كانت مظلومة من المساعدات الإنسانية، حيث كانت حصة أحور لا تتجاوز 660، بينما بعض مديريات أبين تصل حصتها إلى 7000 حالة.
فاستبشر الناس خيرًا، وتوقع الكل أن التعويض سوف يكون في هذا المسح، ولكن نتفاجأ بأنه تم اعتماد 1300 حالة، والمعلوم بأن مسح الستة آلاف اعتمد على المعايير المطروحة لكي لا تكون أي إشكاليات، ولم يعتمد على مسح شامل يتجاوز المعايير المطروحة.
نتفاجأ بأنه تم إسقاط أغلب الأسر التي كانت تستلم في الفترة الماضية، وللمعلومية بأن الأسر السابقة تم اختيارها بطريقة دقيقة جدًا، وهي أسر تحت خط الفقر، وفيها الأرامل وأسر أيتام ومعدمة، ولكن تم إسقاطهم في هذا المسح.
وكذلك تم إسقاط أكثر من 4000 أسرة من التي تم مسحها مؤخرًا، ولا نعلم ما هي الأسباب، فإن كانت الأسباب هي المعايير فإن هذه الأسر تنطبق عليها المعايير، حيث إن بعض هذه الأسر لا تمتلك أي دخل، وبعضها لا يوجد لديها أي مأوى غير عشة يستظل تحتها هو وأطفاله، والبعض أرامل تعيل أطفالًا فقدوا آباءهم بسبب هذه الحرب الملعونة، وإن كانت الأسباب الكمية فلماذا جعلتم المسح شاملًا وأنتم تعلمون بأن هذا الأسلوب سوف يجلب مشاكل كثيرة قد تصل إلى الفتنة بين الناس، في وضع لا يحتاج إلى تأجيج الصراع تحت برامج يفترض أن تكون مساعدة لانتشال المجتمع من الوضع المأساوي الذي يمر به.
هل يعقل بأن يتم إسقاط أكثر من 4700 اسم بطريقة: طلع محمد، سقط علي، طلع أرملة، سقطت أرملة، وكأننا في برنامج اليانصيب؟ هل يعقل؟
نطالب من المحافظ أن يوقف هذه المهزلة الحاصلة من قبل المنظمات القائمة بالأعمال الإنسانية، والتي تستخدم أسلوب العشوائية وتفرض أعمالها هذه بالقوة تحت حماية السلطات المحلية، وتحت تهديد حرمان المديرية من هذه الأعمال في حال لم يقبل بها المجتمع، وهذا أسلوب ليس إنسانيًا، بل هو ليّ ذراع الفقراء، تهديد: اقبلوا برنامجنا بعشوائيته أو سوف نحرمكم كل شيء.
المدير العام ما قصر، حاول، ولكن حسب ما وردنا بأنه وصل إلى باب مسدود، ولم تتجاوب معه المنظمة، ولكن لماذا هكذا تتعامل المنظمة؟ هل عشوائيتها قرآن منزل يجب أن نقبلها بدون نقاش أو تعديل، أم هي عادة تستخدمها المنظمة في أحور وتعود عليها واستساغها أبناء أحور كواقع لا يحتاج نقاش؟
لذلك نقول: ما هكذا تورد الإبل يا منظمة كير ويا سلطة محلية.
رسالتنا هذه موجهة إلى المحافظ الدكتور مختار الرباش، ويجب النظر في هذا الموضوع وتوقيفه وفتح تحقيق عاجل قبل أن يصل إلى فتنة لا سمح الله، ويتحول من برنامج إنساني إلى برنامج لا إنساني.