آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-06:22م

رسالة مفتوحة لدولة رئيس الوزراء ... المعركة اقتصادية

الخميس - 23 أبريل 2026 - الساعة 03:52 م
معمر صالح

بقلم: معمر صالح
- ارشيف الكاتب


دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شايع الزنداني المحترم،

نخاطبكم اليوم والوطن يمر بمخاض اقتصادي عسير، يضعنا أمام حقيقة لا تقبل التأجيل: إن وزارة الصناعة والتجارة غارقة في "الدور الرقابي الهامشي"، بينما يغيب دورها الاستراتيجي كمحرك للتنمية وراسم للسياسات.

أولاً: تشخيص القصور (إدارة الأعراض لا المرض)

إن انشغال الوزارة الحالي بـ "خفض تكاليف الشحن" و"مراقبة قوائم الأسعار" هو معالجة سطحية لنتائج الانهيار وليس لأسبابه. هذا التوجه حوّل الوزارة -دون قصد- إلى "ميسّر لغزو المنتجات الأجنبية"، مما أدى إلى:

استنزاف النقد الأجنبي: في استيراد سلع استهلاكية تافهة أو لها بدائل محلية.

تجميد الإنتاج الوطني: غياب الحماية الجمركية والتشريعية للمصانع المحلية جعلها عاجزة عن المنافسة، مما حولها إلى "جثث اقتصادية" هامدة.

ثانياً: الرؤية التصحيحية (التحول الهيكلي)

دولة الرئيس، إننا بحاجة لانتشال الوزارة من "مربع المراقبة" إلى "مربع الريادة" عبر الرؤى التالية:

سياسة "إحلال الواردات": تحويل التسهيلات التجارية من "المستورد" إلى "المنتج". يجب ألا يُمنح تسهيل الشحن والائتمان إلا لمن يصنّع أو يضيف قيمة مضافة داخل التربة اليمنية.

دعم "سلاسل القيمة": بدلاً من مراقبة سعر المنتج النهائي، يجب رسم سياسات تدعم المواد الخام المحلية والربط بين القطاعين الزراعي والصناعي.

الحماية الذكية: فرض قيود فنية (معايير جودة) على السلع الأجنبية المنافسة للمنتج الوطني، ليس من باب الانغلاق، بل من باب منح الصناعة المحلية "أوكسجين" للنمو.

الخلاصة:

إن مراقبة الأسعار في سوقٍ لا ننتج بضائعه هي "إدارة للفقر" وتقنين للتبعية. إننا نتطلع إلى توجيهاتكم بتحويل هذه الوزارة إلى "غرفة عمليات للسيادة الاقتصادية"، تضع نصب أعينها أن كل مصنع يمني يُفتح هو مسمار في نعش انهيار العملة، وأن كرامة الوطن تبدأ من اكتفاء مواطنيه.

حفظ الله اليمن وسدّد على طريق الخير خطاكم