هل إصابتنا لعنة صالح ؟ فمنذ رحيله و نحن نعيش في النكبات و حتى مجرد الحلم بلحظات قليلة سعيدة بات من المستحيلات ..
أكثر سؤال يتردد في ذهني لسنوات هو : كيف كان الرجل يدير البلد ؟!
لن أعيد الماضي و شريط ذكرياته و لكن مقارنة بالواقع الذي نعيشه منذ سقوط سلطته فنحن كنا نعيش النعيم في زمنه و مقارنة بين صالح و أراجيز السلطة التي تعاقبت بعده فاما إنه كان رجلا خارقا حاد الذكاء و أما إنه كان ساحرا كبيرا لا ينتمي إلى كوكبنا ..
في زمن الإنتقالي و عيدروس و الإمارات فقد حاول هؤلاء إقناع الناس انهم من سينقذ البلاد و العباد و رغم الضخ الإعلامي و الشحن المعنوي الا انهم لم يستطيعوا جميعا توفير لمبة كهرباء واحدة لمدينة عدن التي عرفت النور من قبل ان تعرفه كثير من عواصم و مدن المنطقة ..
أبا غنيا أراد أبناءه الإستحواذ او الإستيلاء على ثروته و لم يجدوا طريقة مناسبة للتخلص منه إلا بتزويجه ببنية شابة و بعد إلحاح عليه أقتنع بالفكرة و لكنه عاد مرة اخرى لرفض الفكرة لأنه يدرك إن المحرك تبعه لا يقوى و لا ينتصب و لكن كان الحل في الحبوب الزرقاء و مع تناول قرصا منها احس بالهمة و ظن ان الشباب قد عاد إليه مجددا ، فتزوج و منذ اول ليلة له مع القطعة الجديدة بداء بتناول الحبوب الزرقاء و مع كبر سنه تحطمت قواه و سقط طريحا على فراشه و انتهى الحلم الجميل ..
بعد السيطرة السعودية على الوضع في اليمن لأهداف و اسباب متعددة فقد حاولت عن طريق الآلة الإعلامية و أفلامها إقناع الناس إن الوضع الجديد و تحت إدارتها سيكون افضل حالا و رسم الإعلام الموال لهم للشعب جنة في الخيال و قال هذا وطنكم ..
ضغط السعوديين بكل قوة على كل شئ في البلد ليصنعوا صورة جميلة و إن عهدا جديدا قد بداء و من كثرة الضغط فقد خرج الوضع عن السيطرة ..
فمثلا حال الكهرباء مكائن و بنية تحتية متهالكة فقد ضغطوا عليها لتعمل لتظهر الانوار و اقلام النفاق ان وضعا جديدا افضل قد حل تحت قيادة المملكة ، لكن مع كثرة الحقن بالمحفزات و الفياجرا فسينهار الوضع و كما يبدو إن الشقيقة قد خارت قواها مبكرا و بداء الوضع يعود إلى طبيعته المنهارة .. الرواتب متأخرة و الكهرباء نادرة ، و الأمن هشا و الغلاء فاحش و إن أستمر الوضع هكذا فقريبا سنترحم و نحن إلى زمن الشقيقة الجلادة السابقة .