كشف فادي باعوم، في حوار مفتوح عبر مساحة صوتية على منصة X، عن سلسلة من الوقائع التي قال إنها رافقت مراحل حساسة من الأحداث في وادي حضرموت والعاصمة المؤقتة عدن، متطرقًا إلى خلافات داخلية وقرارات مصيرية داخل ما يُعرف بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل”.
وأوضح باعوم أنه كان على خلاف مع عيدروس الزُبيدي قبل نحو ثلاثة أشهر من تحرير الوادي، مرجعًا ذلك إلى قضايا فساد، مشيرًا إلى أنه تم استبعاده حينها إلى القاهرة.
وأضاف أنه وصل لاحقًا إلى وادي حضرموت دون علمه بوجود عمل عسكري يجري التحضير له.
وفي سياق حديثه، أشار إلى أنه عقب أيام من تحرير الوادي، تم إرسال شخص من قرية زبيد في الضالع لتحصيل ما وصفها بـ”ضريبة القات” في وادي حضرموت، معتبرًا ذلك أحد أوجه الفساد التي دفعته للتحرك ضدها. وقال إنه بدأ بالفعل بفتح ملفات تتعلق بالفساد في السلطة المحلية، إلا أن ذلك قوبل – بحسب قوله – بتحركات ضده من قبل قيادات في المجلس الانتقالي، ما أدى إلى استدعائه إلى العاصمة المؤقتة عدن ومغادرته حضرموت.
وأضاف باعوم أنه بعد وصوله إلى عدن، طلب منه الزُبيدي العودة إلى حضرموت على خلفية تقطعات استهدفت قوات هناك في المكلا، لكنه رفض ذلك. كما تحدث عن تفاصيل سفر قيادات إلى الرياض، مؤكدًا أن القرار كان داخليًا من هيئة رئاسة المجلس، لكنه كشف عن وجود ترتيبات سبقت السفر، حيث تم – بحسب روايته – استدعاء مجموعة إلى منطقة جبل حديد قبل يوم من المغادرة، وأُخذت جوازاتهم دون علم بقية الأعضاء.
وتابع أن ما جرى لاحقًا أظهر أن الزُبيدي اختار أشخاصًا محددين لمرافقته، في حين تم إرسال بقية الأعضاء إلى الرياض، في خطوة وصفها بأنها لم تكن شفافة.
وفي أبرز تصريحاته، قال باعوم إن جميع أعضاء وفد المجلس الانتقالي كانوا موافقين وموقعين على قرار حل المجلس بإرادتهم، نافيًا وجود أي ضغوط أو إكراه على أي من الأعضاء، مضيفًا أن الدكتور عبدالناصر الوالي كان ضمن الفريق الذي أعد بيان حل المجلس.
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على حجم الخلافات والتباينات داخل المكونات السياسية، وتفتح باب التساؤلات حول طبيعة القرارات التي اتُخذت في مراحل مفصلية، وانعكاساتها على المشهد السياسي في البلاد.