آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-10:20ص

الاستاذ محمد هشام باشراحيل مشروع عدن الوطني بين طموح التأسيس ومقومات النجاح

الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - الساعة 10:08 م
نجيب الكمالي

بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


في مدن تعيش تعقيدات مثل عدن لا يكفي إطلاق المبادرات ذات الطابع الحواري أو التوافقي بل يصبح السؤال الاهم كيف تتحول هذه المبادرات الى مسارات عمل حقيقية تلمس حياة الناس وتؤثر في واقعهم اليومي

من هذا المنطلق يبرز مشروع عدن الوطني الذي اطلقه الاستاذ محمد هشام باشراحيل كمحاولة لفتح مساحة حوار واسعة تجمع مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والمدنية في اطار يسعى الى تقليل حالة التشتت وتعزيز فكرة الشراكة مع اشراك الشباب والنساء والنخب المجتمعية في صياغة رؤية مشتركة للمدينة

ويقوم المشروع على مبدأ اساسي يتمثل في بناء جسور الثقة بين ابناء عدن بعيدا عن الاقصاء او الاصطفافات الضيقة وهو ما يمنحه اهمية خاصة في مرحلة تحتاج فيها المدينة الى التقارب اكثر من التباعد والى التوافق اكثر من الانقسام

وفي الوقت نفسه فان نجاح مثل هذه المشاريع لا يرتبط فقط بجمال الفكرة بل بقدرتها على التحول الى اليات تنفيذ واضحة وبرامج عمل قابلة للقياس والاستمرار بحيث تخرج من اطار النقاش الى ارض التطبيق

ويشار في هذا السياق الى ان الاستاذ محمد هشام باشراحيل رئيس مجلس ادارة مؤسسة 14 اكتوبر قد استطاع في ظروف وامكانات محدودة ان يحقق حضورا اداريا واعلاميا ملموسا ويقدم نموذجا على القدرة في التعامل مع التحديات وتحويلها الى فرص عمل وهو ما يعزز الثقة في امكانية نجاح مشروعه الوطني اذا ما توفرت له عوامل الدعم والاستمرارية والرؤية الواضحة

كما يمتاز بعلاقات واسعة ومتنوعة سواء على مستوى القيادات المحلية او من خلال تواصله مع شخصيات وفاعلين في محيط اقليمي وهو ما يمنحه مساحة اوسع للحركة والتاثير ويعزز من قدرته على بناء جسور تواصل يمكن ان تخدم اي مشروع يحمل طابعا وطنيا جامعا مثل مشروع عدن الوطني

ان هذا التراكم في الخبرة والعلاقات يمنح المشروع بعدا اضافيا لانه لا يقوم فقط على الطرح النظري بل يستند الى شخصية تمتلك ادوات تواصل وادارة يمكن ان تسهم في تحويل الفكرة الى واقع

ومع ذلك تبقى القيمة الحقيقية لاي مشروع وطني في قدرته على الانتقال من مرحلة التاسيس الى مرحلة التاثير ومن فكرة الحوار الى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية سواء في الخدمات او في تعزيز الثقة المجتمعية

وفي الأخير يمكن القول ان مشروع عدن الوطني يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لكنه سيظل مرهونا بقدرته على التطور والاستمرارية وتحويل الطموح الى ممارسة والحوار الى فعل بما يجعل منه تجربة قابلة للحياة وليست مجرد اعلان جديد في مشهد مزدحم بالمبادرات