أكثر من عشرين عامًا، والحزب الاشتراكي اليمني يُطعم الشعب الشعارات، ومن ابرز تلك الشعارات : "لنناضل من أجل الدفاع عن الثورة اليمنية، وتنفيذ الخطة الخمسية، وتحقيق الوحدة اليمنية".
انشغل بالشعارات، وترك مساحات واسعة من الأرض والبحر، وموقعًا استراتيجيًا مهمًا، دون استثمار حقيقي أو بناء نهضة تنموية تواكب ما حققته دول الجوار.
وبسبب السياسات الخاطئة والصراعات، هاجر نصف الشعب، ودخلت البلاد في عداوات مع دول الجوار التي أصبحت اليوم من أغنى دول المنطقة وأكثرها استقرارًا وتنمية.
واليوم، وبعد أكثر من عشر سنوات من الحرب والمعاناة، ما زال جزء من أصحابنا يُصبّحنا ويُمسيّنا بالشعارات، مثل: استعادة الجنوب العربي، رغم أن الأرض والإدارة كانت وما تزال بين أيديهم.
وكان بإمكانهم خلال هذه السنوات أن يشغّلوا عقولهم، ويؤسسوا لمشروع تنموي حقيقي، فلو استُغلت هذه الفترة بالشكل الصحيح، لكان وضعنا اليوم أقرب إلى دول الخليج من حيث النهضة والتنمية، ولأصبح العالم يأتي إلينا بدلًا من أن يهاجر أبناؤنا بحثًا عن الحياة.
وفي المقابل، هناك من يريد تحرير صنعاء، وهو ما يزال يدير معركته من الفنادق خارج الوطن.
نسأل الله أن يهيئ لهذا الشعب قائدًا مخلصًا، ينهض بالوطن، ويخرجه من هذه المحنة، ليعيش اليمنيون بكرامة وأمان كبقية شعوب دول الجوار.
احمد السخياني