يعتبر الحديث عن الفريق محمود الصبيحي حديثًا عن واحد من أكثر رجالات الدولة رسوخًا في الذاكرة الوطنية رجل صعد من الميدان وتدرج في مؤسسات الدولة منذ ما بعد الاستقلال حتى بلغ أعلى هرم السلطة دون أن تحمله وساطة أو ترف محاصصة حزبية بل حمله رصيد طويل من التفاني والانضباط والولاء الوطني.
الفريق الصبيحي الذي عرفته الجبهات كما عرفته مؤسسات القرار يعود اليوم إلى واجهة المشهد محمّلًا بآمال شعب يبحث عن الدولة وعن من يعيد بوصلتها إلى اتجاهها الصحيح خمسون عامًا من الخبرة والعمل الصامت جعلت منه أحد أعمدة الثقة القليلة التي بقيت لدى اليمنيين في زمن الانقسامات.
واليوم تتجه الأنظار إليه داخل مجلس القيادة الرئاسي حيث يعلّق المواطنون آمالًا كبيرة على دوره في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتثبيت أركانها ودفع عجلة الحلول العاجلة التي تمس حياة الناس وتعيد للدولة حضورها وهيبتها.
وجود الصبيحي في قلب السلطة رسالة واضحة بأن زمن العمل الجاد قد حان وأن اليمن لا يزال يمتلك رجالًا قادرين على حمل أمانته مهما تعاقبت الأزمات.