آخر تحديث :الخميس-21 مايو 2026-04:26م

( الكهرباء،الثقب الأسود، هل يسدُّه الكاف؟!)

الخميس - 21 مايو 2026 - الساعة 03:16 م
احمد مهدي سالم

التجارب والمحن تفولذ عزائم الرجال، وتهب شخصياتهم صقلًا مستمرًا، واستجابةً واثقةً للتطوير، والتفاعل الإيجابي مع معطيات الحياة، وظروف العمل فتتراكم المعلومات، وتزداد الخبرات، والممارسات، وهكذا كنت صديقنا المهندس عدنان الكاف عطاءاتك وبصماتك تشهد لك في كل عمل أُوكل عليك أو مهام كُلِّلفت بها، وكان تعيينك وزيرًا للكهرباء في الحكومة شبه الجديدة خبرًا مفرحًا لدى الكثيرين، ورأوا أنك الأفضل بعكس سابقيك، وكانت منكم بدايات طيبة مبشرة للكهرباء أسعدت كل الناس عدا مظلمي القلوب ممن لا يريدون أن يطرأ أي تحسن نكايةً بالسعودية.. لكن ذلك الحال المبهج لم يستمر، وبقي عملكم لا غبار عليه، جهود تُبذل منكم لتحسين الخدمة أفضل من ذي قبل، والكل يعرف أن الكهرباء صارت ملفًا سياسيًّا، وأداةً عقابيةً، وكثير من المحطات بحاجة إلى تغيير، وبوزات النفط لا تتوفر بالقدر الكافي لمحطة الرئيس وأخواتها أما بسبب مزاجية سالم الخنبشي، أو بسبب التقطعات في مأرب، أو أحور، أو غيرهما، أو بسبب تكاسل أو عمليات تعطيل وغيرها.

معالي الوزير عدنان ندرك صعوبة المهمة، وتراكمات الإيقاف والتعطيل وحساسية الوضع المعقد في البلد، وبقايا تركة ثقيلة لا تحب أي تطوير أو إصلاحات لكن لا نريد لكم الركون أو الاستسلام بل العمل بهمة جبارة لتحسين الخدمة، ومما يثلج الصدر أن المجلس الأعلى للكهرباء والطاقة عقد اجتماعات اتخذ فيها قرارات تخدم تحسين الكهرباء، والاستفادة من برنامج المنحة السعودية كما وجه المجلس بتوفير كميات الوقود الخام لتشغيل محطة الرئيس بكامل قدرتها الإنتاجية في خطوة تهدف إلى تعزيز ساعات التشغيل، وتخفيف ساعات الانطفاء.

وهذه أخبار وخطوات تفرح النفس، وتعزز الآمال بتحسينات نوعية في الخدمة في الأسابيع القادمة، وستُخرس الأصوات النشاز، والمزايدات السفيهة التي تحاول إقناعنا أن عشر سنوات مرت علينا كانت فيها الكهرباء شغالة أربعًا وعشرين ساعة.