يطلّ عيد الأضحى المبارك هذا العام على ملايين الأسر المثقلة بالتعب والهموم، في وقتٍ باتت فيه الفرحة مؤجلة، والابتسامة مرهونة بقدرة ربّ الأسرة على مجاراة موجة الغلاء التي لا ترحم. مناسبة عظيمة ينتظرها الجميع بقلوبٍ محبة، لكنها تأتي هذه المرة محاطة بأوجاع المعيشة وقسوة الظروف وانعدام القدرة على تلبية أبسط متطلبات العيد.
فالعيد لم يعد كما كان في ذاكرة الناس؛ والأضحية التي كانت رمزًا للفرح والتقرب إلى الله أصبحت حلمًا بعيد المنال لدى كثير من الأسر، وكسوة العيد صارت عبء ثقيل على كاهل الآباء، ليجد الأب نفسه بين رغبة إسعاد أطفاله وبين واقعٍ اقتصادي يزداد قسوة يومًا بعد آخر.
فهناك أسر لا راتب لها، ولا مصدر دخل، ولا حتى من يسأل عن حالها في هذه الأيام المباركة, وهناك أطفال يراقبون فرحة غيرهم بصمت، وأمهات يخفين دموع العجز خلف أبواب منازل أنهكها الفقر,
فكسوة يتيم، أو سلة غذائية، أو مبلغ يسير قد يكون سببًا في رسم ابتسامة على وجه طفل انتظر العيد طويلًا, أو امرأة انهكها التعب.
ختاما,,,
تبقى الرحمة أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان, في زمن اشتدت فيه الأزمات، تفقدوا جيرانكم، مدوا أيديكم للفقراء والأيتام والمساكين، واجعلوا من العيد فرصة لإحياء معاني الرحمة التي غابت وسط زحام الحياة، فربّ معروف صغير يزرع فرحة كبيرة، والله لا يضيع أجر المحسنين..
دمتم في رعاية الله....