لاشك أن قرار مجلس الوزراء بشأن صرف بدل المعيشة عشرين في المائة لجميع موظف الدوله جاء لحاجة ملحة في تحسين المستوى المعيشي للمواطن الا انها أفتقدت الى روئية صحيحة وصائبة في معالجة قضية شائكة منذا أربعة عشر عام مضت و ظلت فيه ألاجور راكدة لم تتغير بينما تخللت هذه الكثير من الاحداث و المتغيرات على مستوى الوطن عموما ولعل أهمها الحرب والانحدار في المستوى المعيشي للمواطن وما طرأ فيه من تقلبات في سعر العمله وانخفاض كبير في قيمة الريال مما أدى إلى أرتفاع الاسعار بشكل كبير و جنوني بينما ظلت الرواتب ساكنه في محلها لم تتغير حيث أقتضت الحاجه الى العمل في مراجعت مستوى الدخل وتحليل كشف الاجور للموظفين عموما ووضع الحلول المناسبة لها او وضع أستراجية عامه وتوضيحيه لكافة موظفي الدوله والعمل بها ، لاهناك اختلالات واضحة وكبيرة في سياسية الاجور بين موظفي الدوله ، هناك فروقات و فجوة كبيرة في مستوى الاجور مابين فئات الموظفين في القطاعات الايراديه والقطاعات الخدميه ، مثلا في المؤسسات الايراديه يصل راتب الموظف بشهادة البكالوريوس الي ٤٥٠ الف ريال يمني بينما راتب الموظف بنفس المؤهل العلمي بكلوريوس في القطاعات الخدميه ٧٣ الف ريال فقط ، وهي فروقات كبيرة وتلك أوجد خلل أجتماعي بين الفئات المجتمعيه ، من حيث مستوى دخل الموظف في القطاع الخدمي في مؤسسات الدوله في الحد الادنى ٦٠ الف ريال وهو الموظف الذي لايملك شهادة ، بينما الموظف القرين له في موسسات القطاعات الايراديه يصل إلى ٣٠٠ الف ريال يمني ، وتلك تلك فجوة في سياسة الاجور لدى موظفي الدوله .
كان يتعين على مجلس الوزراء أن يراجع اولا سياسة الاجور لموظفي الدوله ، قبل صدور قرار صرف بدل غلاء المعيشه العشرين في المائة والعلاوات السنويه المتأخرة، لان المستفيد الاكبر من هذه العلاوة هم من موظفي القطاعات الايراديه وأصحاب المناصب العليا في الدوله، حيث تصل علاوة غلاء بدل المعيشة للموظف في القطاع الايرادي مابين ٩٠ الف و٨٠ الف ريال بينما الموظف في القطاع الخدمي للدوله وهم الغالبية العظمى مابين ١١ الف و ١٤ الف ريال يمني من غير خصم الضريبة ، لذلك لن تستفيد الدوله ولن تسطيع من تحسين الوضع المعيشي للمواطن ، بل العكس من ذلك حيث تزداد حالة المواطن الى سوءا ومعاناة في المعيشة، خاصة بعد أطلاق المرسوم الزيادة في التعرفة الجمركيه .
من هذا المنطلق نطالب حكومة رئيس الوزراء وزير الماليه وزير الخدمه ألمدنيه والعمل ، الى أعادة النظر في القرار المزمع تنفيده الخاص بعلاوة بدل غلاء المعيشة عشرين في المائة لجميع موظف الدوله، والعمل على النظر في سياسة الاجور وسد الفجوة الكبيرة مابين موظفي الدوله في المرافق الخدمية والمرافق الايراديه، ورفع مستوى الاجور من الحد الأدنى بين موظفي الدوله، خاصة القطاع الخدمي للدوله مثل التعليم والصحه ومكاتب البريد والبلدية ، اظافة الى ذلك الفئة المنسية وهم المتقاعدين الذين لن يستفيدوا من هذه العلاوة ، وهم الاكثر فئة في مستوى تدني الاجور ، حيث أن أغلب المتقاعدين المدنيين تصل مرتباتهم مابين ٣٠ الف ريال الى ٥٠ الف ريال يمني ، بينما القانون يمنح المتقاعدين نصف العلاوة فقط وهو ظلم كبير يصل هذ الفئة من المواطنين ، الذين يعانون نفس المعاناة في الغلاء المعيشي ، وهي فئة تستحق رفع المعاناة عنها وتحسين وضعها المعيشي بما يخدم المواطنة المتساوية بين فئات المجتمع .