آخر تحديث :السبت-23 مايو 2026-05:26م

أطفالنا تحت النار يصرخون ونحن صامتون

السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 04:45 م
نائلة هاشم

أطفالنا اليوم في مرمى الجريمة، وفي قلب العنف، وفي كل زوايا المعاناة. هؤلاء الصغار، الذين يفترض أن تكون طفولتهم لعبا وابتسامة، أصبحوا عبيدا للفقر، جنودا في صراعات لا يفهمونها، وضحايا أبشع أشكال الاستغلال والتحرش والاغتصاب.


التحرش والاغتصاب؟ أفظع جريمة، تدمر براءة الصغار وتقتل الأمل في أعينهم. كل يوم ضحايا لا يعرفون الدفاع عن أنفسهم، بينما المجتمع صامت، والقوانين ضعيفة، و المرتكب يبتسم.

تجنيد الأطفال؟ الأطفال يساقون إلى الحرب كدمى مفككة، يجبرون على حمل السلاح قبل أن يعرفوا معنى الحياة، ويجبرون على قتل طفولتهم بأيدي من لا يملكون قلبًا.

عمالة الأطفال؟ أطفالنا يجبرون على العمل من الفجر حتى الغروب، يسلب منهم التعليم والحلم، ويبيعون براءتهم مقابل لقمة قد تميتهم قبل أن تنمو فيهم الحياة.


فكل لحظة صمت هي جريمة، وكل يوم يمر بلا تحرك هو مشاركة في قتل البراءة. نحن نصرخ بصوت مدو.

تعديل القانون اليمني المتعلق بالطفل يجب رفع العقوبة إلى الإعدام لكل مغتصب لا لتأجيل، لا عذر.

خطوط ساخنة آمنة وفورية: للإبلاغ عن الجرائم، حماية كاملة للضحايا و المبلغين، وردع بلا رحمة لكل مجرم.

المجتمع والمنظمات الحقوقية لا تتركوا بلادنا تتحول إلى مقبرة لقتل البراءة، كل دقيقة صمت هي مشاركة في الجريمة.

حملات توعية عاجلة للأطفال والأهالي، تحطم جدار الصمت، تكشف كل أساليب الاستغلال، وتزرع الوعي كسيف في وجه كل متجاوز.


كفى صمتا كفى تدميرا كل ابتسامة تسرق من طفل هي دم على يد كل متواطئ. حان الوقت لنقف جميعا، ونعلن بصوت واحد: كفى سرقة الطفولة، كفى تدمير المستقبل.