آخر تحديث :الإثنين-07 سبتمبر 2026-06:07م

من هنا...... نبدأ

الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - الساعة 03:54 م
علي عبد الكريم


اقصد من العنوان أعلاه أن نبداء الرحلة المؤجلة لاستعادة الدولة التي تم الانقلاب عليها ومن انقلب عليها هاهو يستكمل مشروعه تماشيا وترابطا مع مجربات الحرب والمواجهة الأمريكية الإيرانية وقلق خليجي وضمن هذه السوداوية والقاتمة تبرز أسئلة محورية ذات أبعاد زمانية مكانية جيوسياسية نفصلها على النحو التالي

اولا ..من الناحية الزمانية يرتبط هذا التغول الحوثي تجاه م تعز بثلاث عناوين رئيسية ......

العنوان الاول: رمزية تعز بما تمثله ومن ثم فإن الاجهاز عليها نظرا لما تعانية من جملة مشكلات متراكمة تسهل عملية قضمها وأبعادها عن معركة الساحل بدءا بقطع شرايين التواصل بين جغرافيا تعز الداخل وامتداها غربا

العنوان الثاني: قد حانت لحظة حسم من يمتلك السيطرة والتأثير الميداني بساحة المعركة الجارية بمضيق هرمز واقتراب موعد احداث ما هو ابعد واخطر من مجرد اضطرابات تمس مكانة ودور البحر الاحمر والاكثر خطرا تكامل السيطرة على مضيقي هرمز وباب المندب إيرانيا ومقدمات ذلك تتمثل بما بادرت له قوى انقلاب صنعاء كى تلغي أي معوقات تحول دون هذا التوجه الإيراني لاستخدام ساحة البحر الاحمر والمضايق اوراقا ضاغطة واوراق مقايضة حال الوصول إلى ساحة التسوية السياسية امريكيا ـ إيرانيا وبضغط وساطات متعددة اما وفق مذكرة التفاهم القديمة والعودة اليها أو بديلها وبما يعكس تفاهمات شتى تحبذ اللعب بميدان السياسة وهو امر وارد إذ هناك أزمة الانتخابات الأمريكية وصراعات داخل أروقة بقايا الدولة العميقة كما ان الداخل الإيراني المخنوق اقتصاديا ومخافة من أن يشكل ذلك عامل تآكل للنظام وهو هدف استراتيجي للحرب الأمريكية الاسرائيلية لم يتحقق حتى الان.. من هنا تمثل رياح عودة سفينة السياسة مخرجا جيدا يداوي جراحات الطرفين

ثالثا: اختيار الحوثي لجبهة تعز كان انطلاقا مما سيترتب على هذا الغزو من اثارات وحزازات ما يزال البعض يتعامل بها ويثيرها ضد تعز وتاريخها الوطني

من هنا لنا ان تقرأ تحركات الحوثي صوب تعز ومحاولة قضمها وفصلها عن جسد تهامة المخا بل وبقية الوطن ونرى بأن سيناريو

كهذا يتضمن اهدافا تتطلب تلاحما وطنيا بعيدا عن أي تشنجات اهدافا تتمثل ب

نقل المعارك إلى الضفة الأخرى بما يخفف العبئ على الجانب الايراني ويلقي بثقل الحرب ومآسيها على بلادنا وهي ليست بحاجة لمزيد من الماسي بينما هي بحاجة لمشروع للتحرير الشامل عبر مشروع وطني لإستعادة الدولة وإسقاط اى مشروع ينقلب عليها

تقودنا لحظة المفاجأة العبثية التي إثارتها مغامرات الطرف الحوثي المنقلب لتفهم أبعاد هذه المغامرة خاصة وهي لم تأتي من فراغ كما انها ليست وليدة اللحظة لكنها تدوير لمعطيات المواجهة ونقل ثقلها لتلقي بظلال خطورتها على أمن واستقرار وسيولة الملاحة وانسياب حركة التجارة الدولية بالبحر الأحمر مرورا بباب المندب دونما عوائق تزيد من الكلفة الاقتصادية التي ولدتها الاضطرابات بمضيق هرمز وإذا اخذنا بالاعتبار بأن خلق مواجهات وعدم استقرار داخل بيئة مضطربة بنظر الحوثي معادية يشكل مسعى لامتلاك فرصة تحقق هدفين برمية حجر واحد تدمير تعز وعزلها والعبث بساحل تهامة المخا وصولا للعبث بالوضع بباب. المندب والملاحة وسيولة التجارة الدولية عبر البحر الاحمر

ما ذكر أعلاه مفهوما ومتوقع ولكن الأهم والاكثر اهمية التأكيد على الأمور التالية

اولا...أن المواجهات الدائرة ينبغي أن تتطور لمشروع وطني للخلاص مما احدثه انقلاب الحوثي أو اى انقلاب مماثل بالبنية الوطنية من تشوهات

ثانيا ..هي لحظة تاريخية ان فاتت لن تعود تتمثل بأهمية انتظام كافة القوى الوطنية شمالا جنوبا لإنجاز هذا الهدف عبر تعزيز مكانة الشرعية اليمنية المطالبه بإعادة تقويم أداءها وتوسيع هيكلية وأسس المشاركة الوطنية

ثالثا: لا مناص من توحيد ادوات المواجهة مع تمدد الحوثي ضمن مفهوم ادوات الدولة الواحدة وليس عبر تشكيلات عسكرية لها مسميات غير ذات صلة بعقيدة اي جيش وطني لابد من ايجاده إذ أن تاريخ موسسة الجيش الوطني كان خلال كافة مراحل الصراع التي شهدتها بلادنا الانتماء الوطني إذ ما من أهم مقومات وأهداف الدولة خلاف ذلك شكل تجاوزا للتاريخ الوطني امؤسسة الجيش الوطنية

اخيرا نقف امام اخطر عامل يشكل خطراً على قوة وتماسك قوة الدفع لكافة الجهود السياسية والمدنية والعسكرية التي يتم تسخيرها لمواجهة التغول الحوثي هذا الخطر كما أراه يتمثل ببعض الدعوات التي تنطلق من هنا او هنا تشير بصوت مىتفعغ بأن ما يجري سواء بتعز أو ساحل تهامة أمر لا يعنينا...ذاك أمر خطير بل خطر يخدم ويعضد موقف الحوثي

لا بأس أن تطرح رؤى تولد قوة دفعة وطنية تخرج من شرنقة المناطقية والاستبعاد أو محاولة اى تيارات او قوى بعينها تعمل للسيطرة على مفاصل الدولة الهشة ومواردها وعلى حساب وطن ومواطن يعانيان الامربن ذلك ما نتمناه سبيلا لوحدة الصف الوطني لمواجهة خطر خطره يشمل الجميع