أفادت مصادر خاصة لصحيفة عدن الغد أن قيادات نافذة وكبار المسؤولين في الدولة قاموا بعرقلة القرارات الأخيرة التي أصدرها رئيس هيئة أراضي الدولة سالم ثابت العولقي، والتي قضت بتغيير قيادة فرع الهيئة في عدن ضمن مساعيه لإيقاف الفساد والحد من العبث بأراضي الدولة.
ووفقًا للمصادر، فإن تلك القرارات استهدفت معالجة التجاوزات التي طالت مساحات واسعة من الأراضي العامة، بينها مجاري السيول والمدينة الحرة ومواقع استثمارية حيوية، كانت قد وقعت في قبضة متنفذين من عسكريين وسياسيين وأمنيين. غير أن التدخلات السياسية حالت دون تنفيذها، في محاولة لإبقاء الأوضاع على ما هي عليه.
وأكدت المصادر أن العولقي رفض الرضوخ للضغوط أو التراجع عن خططه الإصلاحية، مشددًا على أنه لن يغادر منصبه إلا بقرار رسمي من الجهة المخولة، وأن ما قام به يأتي في إطار معركة وطنية لحماية ما تبقى من أراضي الدولة من النهب المنظم.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن تصاعد التدخلات والضغوط لعزل العولقي أو تجميد قراراته يعكس حجم المصالح المرتبطة بملف الأراضي في عدن، وهو الملف الذي تحوّل خلال السنوات الماضية إلى واحد من أخطر بؤر الفساد والصراع.
وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات متزايدة من الشارع بضرورة حسم هذا الملف الحساس ومحاسبة المتورطين، فيما يترقب الرأي العام موقف السلطات العليا: هل ستدعم خطوات الإصلاح التي يقودها العولقي؟ أم أنها ستواصل حماية المتنفذين وتغليب مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة؟