إقالة تشابي ألونسو كان لها انعكاس مباشر ولا مفر منه على مفاوضات تجديد عقد فينيسيوس جونيور، والتي سيضطر ريال مدريد إلى استئنافها قريبًا
كان الخلاف الذي نشب بين المدرب القادم من تولوسا والنجم البرازيلي أحد أبرز الأسباب التي أضعفت موقف ألونسو، كما شكّل في الوقت ذاته صداعًا حقيقيًا للاعب نفسه، الذي شعر في بعض الفترات بأنه غير مُقدَّر بالشكل الكافي من قبل المدرب السابق.
إلى درجة أنه كانت هناك لحظة، حتى قبل تلك اللقطة الغاضبة الشهيرة لفينيسيوس عند استبداله في الكلاسيكو والتي جابت العالم، كان فيها اللاعب مقتنعًا تمامًا بأنه إذا استمر تشابي ألونسو مع ريال مدريد حتى الصيف، فإن احتمالات رحيله عن النادي ستكون مرتفعة للغاية. كان ذلك في الفترة التي اعتاد فيها ألونسو استبداله بشكل متكرر، بل وأبقاه على مقاعد البدلاء في مباراتين.
عدم احترام
فينيسيوس لم يكن يفهم كيف، رغم التزامه بالتعليمات وتضحيته دفاعيًا، لا يحترم تشابي المكانة التي اكتسبها خلال المواسم السابقة. وبدأ يرى أن البحث عن مخرج أصبح ضرورة. وليس من قبيل الصدفة أنه كان من القلائل في غرفة الملابس الذين لم يوجهوا رسالة وداع إلى ألونسو عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
صحيح أن مرور الوقت خفف من حدة التوتر بعدما أدرك تشابي أهمية فينيسيوس داخل الفريق والنادي، بوصفه أحد أبرز الأصول الرياضية والتجارية، إلا أن رحيل المدرب الآن يفتح الطريق بشكل نهائي أمام اللاعب البرازيلي للمضي قدمًا في رغبته بتجديد عقده مع ريال مدريد. وهي رغبة تتطابق مع موقف النادي، كما أفادت صحيفة AS، التي أكدت أن الإدارة تريد استمراره.
تهديد بالرحيل
«دائمًا أنا! سأغادر الفريق! سأرحل، الأفضل أن أرحل!»، هكذا التقطت الكاميرات كلمات فينيسيوس من شفتيه لحظة استبداله في ذلك الكلاسيكو.
كانت تلك اللحظة ذروة الخلاف بين اللاعب والمدرب. لاحقًا، لم يذكر فينيسيوس اسم تشابي في بيانه الاعتذاري. حينها، كان قد جلس على دكة البدلاء في ثلاث مباريات، وفي المباريات التي شارك فيها تم استبداله في جميعها باستثناء مباراتين. في المقابل، كان كيليان مبابي قد خاض جميع المباريات دون استثناء. في تلك المرحلة، شارك فينيسيوس أساسيًا في عشر مباريات، بينما لعب الوافد الجديد ماستانتونو في تسع. كل هذه المعطيات دفعت فيني إلى الاقتناع بأن تشابي لا يريده ضمن المشروع ويفضّل رحيله.
ومع ذلك، بدا أن الأمور قد عادت إلى مسارها الصحيح، حيث عاش الطرفان حالة من الهدوء الحذر بعدما توقف تشابي عن إبقاء البرازيلي على مقاعد البدلاء إلا في حال وجود إصابة.
ومن المنتظر أن يستأنف النادي واللاعب قريبًا محادثات تجديد العقد، الذي ينتهي في يونيو 2027. فينيسيوس واضح في رغبته بالاستمرار، وأكثر اقتناعًا بذلك بعد رحيل تشابي، بينما يؤكد ريال مدريد بدوره أنه يريد بقاءه.