بناء على توجيهات معالي وزير المياه والبيئة باشر مختصي الهيئة العامة لحماية البيئة – فرع أرخبيل سقطرى، بالنزول الميداني إلى محمية ديطوح لمعاينة ظاهرة نفوق كميات من الروبيان على شواطئ محمية ديطوح الطبيعية،
وعلى إثر ذلك، نفّذ فريق فني متخصص من الهيئة نزولًا ميدانيًا إلى الموقع، حيث جرى توثيق الظاهرة، وأخذ الملاحظات البيئية اللازمة، وتحليل الظروف المحيطة بها. وقد أظهرت نتائج المعاينة والدراسة أن هذه الظاهرة ناتجة عن عوامل طبيعية وبيئية، ولا توجد أي مؤشرات على تلوث كيميائي أو نفطي أو تدخلات بشرية مباشرة.
و من أبرز الأسباب المحتملة لهذه الظاهرة:
• التغيرات الموسمية في التيارات البحرية، والتي قد تؤدي إلى دفع أسراب الروبيان نحو الشاطئ.
• الانخفاض المؤقت في درجات حرارة مياه البحر، وهو عامل معروف بتأثيره على السلوك الحركي للكائنات البحرية.
• الدورة الطبيعية لتكاثر الروبيان، حيث تكون بعض المراحل أكثر عرضة للنفوق أو الانجراف.
• المدّ والجزر والتيارات القوية أو العواصف البحرية، التي قد تؤدي إلى تجمع الكائنات البحرية قرب السواحل.
• وفرة غذائية طبيعية في المنطقة الساحلية، ما قد يفسر تركز الروبيان في نطاق محدود.
وأكدت الهيئة أن المعاينات الميدانية لم تسجل نفوق أي كائنات بحرية أخرى، كما لم تُرصد روائح غير طبيعية أو تغيرات في لون المياه، وهو ما يعزز الاستنتاج بأن الظاهرة تندرج ضمن التقلبات البيئية الطبيعية التي تشهدها النظم البحرية الحساسة، خاصة في المناطق ذات الخصوصية البيئية العالية مثل أرخبيل سقطرى.
وفي هذا السياق، تؤكد الهيئة العامة لحماية البيئة استمرارها في:
• مراقبة الوضع البيئي البحري في المنطقة.
• تعزيز برامج الرصد البيئي والتوثيق العلمي.
• التنسيق مع الجهات المحلية والمجتمع المحلي لضمان الاستجابة السريعة لأي ظواهر مشابهة مستقبلًا.
• رفع الوعي البيئي لدى الصيادين والمواطنين حول طبيعة هذه الظواهر وأسبابها.
وتطمئن الهيئة المواطنين والرأي العام بأن الوضع البيئي في المنطقة مستقر، ولا يشكل أي خطر صحي أو بيئي، مؤكدة التزامها الكامل بحماية النظم البيئية البحرية والحفاظ على القيمة البيئية الفريدة لأرخبيل سقطرى، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي.