أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى ألمانيا، لؤي يحيى الإرياني، أن استقرار الدولة في اليمن يُعد عاملًا محوريًا في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن الاضطرابات التي يشهدها اليمن لا تظل محصورة داخل حدوده، بل تمتد آثارها لتطال أمن المنطقة والممرات المائية الدولية وخطوط التجارة العالمية.
وأوضح الإرياني، في مقال له نشرته صحيفة عكاظ، أن الانقلاب الحوثي شكّل السبب الرئيس للأزمة اليمنية، وما نتج عنها من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، وخلق فراغًا خطيرًا أسهم في تفاقم المعاناة الإنسانية وتحويل أجزاء من اليمن إلى منصات تهديد للأمن الإقليمي والدولي، خصوصًا في مجال أمن الطاقة والملاحة البحرية.
وأشار السفير إلى أن ضعف الدولة أدى إلى بروز جماعة الحوثي كأحد أخطر تجليات هذا الضعف، مؤكدًا أن استعادة الدولة اليمنية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر دعم مؤسساتها الشرعية، وتوحيد مؤسساتها السيادية والعسكرية، ومنع أي كيانات موازية من منافستها، وتمكين الدولة من احتكار القوة المسلحة.
ولفت الإرياني إلى أن القيادة اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، تتمسك بخيار دعم الدولة باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار وضمان الحقوق السياسية والاقتصادية لكافة اليمنيين، مشيدًا بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم هذا المسار، وحرصها المستمر على استقرار اليمن باعتباره جزءًا من استقرار المنطقة.
وأضاف أن الخطوات الجارية لتوحيد مؤسسات الدولة، والدعم السعودي المتواصل، تعكس إدراكًا مشتركًا بأن الدولة اليمنية القوية والمتماسكة تمثل الضامن الحقيقي للأمن الإقليمي، وتجسد عمق العلاقة الاستراتيجية بين اليمن والمملكة، المبنية على وحدة المصير والمصالح المشتركة.