آخر تحديث :السبت-07 فبراير 2026-12:36م
اليمن في الصحافة

هيومن رايتس ووتش: 19.5 مليون يمني بحاجة للمساعدة الإنسانية خلال عام 2025-2026"

السبت - 07 فبراير 2026 - 11:17 ص بتوقيت عدن
هيومن رايتس ووتش: 19.5 مليون يمني بحاجة للمساعدة الإنسانية خلال عام 2025-2026"
عدن الغد ( متابعات )

كشف التقرير السنوي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" لعام 2026 عن قفزة مقلقة في أرقام المعاناة اليمنية، حيث من المتوقع أن يحتاج 19.5 مليون شخص للمساعدات الإنسانية خلال هذا العام، بزيادة قدرها 1.3 مليون عن العام الماضي. ومع دخول النزاع عامه الحادي عشر، وثق التقرير سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها كافة الأطراف المحلية والدولية المنخرطة في الصراع.

قمع داخلي واختطاف للمجتمع المدني

رصد التقرير استمرار سياسة "القبضة الحديدية" من قبل أطراف النزاع (الحوثيون، المجلس الانتقالي، والحكومة اليمنية)، مؤكداً تورط الجميع في عمليات احتجاز تعسفي وإخفاء قسري وتعذيب.

* حملة ضد الأمم المتحدة: تبرز قضية احتجاز 69 موظفاً أممياً لدى جماعة الحوثي حتى ديسمبر 2025، في حملة اتهمت فيها الجماعة المنظمات الإنسانية بـ"التجسس والتآمر".

* تكميم الصحافة: وثق التقرير اعتقال صحفيين بارزين (مثل محمد المياحي وناصح شاكر) في مناطق سيطرة الحوثيين والانتقالي، مع إغلاق تام للمؤسسات الإعلامية المستقلة.

* حقوق المرأة: سجل التقرير تراجعاً حاداً في حريات النساء، خاصة مع فرض الحوثيين قيود "المحرم" للسفر، ومضايقات مماثلة عند نقاط التفتيش في المناطق الجنوبية.

توسع خارطة الصراع: غارات إسرائيلية وأمريكية

دخلت الساحة اليمنية مرحلة جديدة من التصعيد الدولي عام 2025، وثقها التقرير كجرائم حرب محتملة:

* الضربات الإسرائيلية: استهدفت البنية التحتية المدنية الحيوية، حيث قصفت طائرات إسرائيلية مينائي "الحديدة ورأس عيسى" في يناير، ومطار صنعاء الدولي في مايو، ومجمعاً إعلامياً في سبتمبر أسفر عن مقتل 31 صحفياً.

* الضربات الأمريكية: أدت الغارات الأمريكية بين مارس ومايو 2026 إلى مقتل 238 مدنياً، شملت مجزرة في ميناء رأس عيسى (84 قتيلاً) وقصف مركز لاحتجاز المهاجرين في صعدة (68 قتيلاً).

التصعيد في البحر الأحمر والداخل

واصل الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر، والتي وصفها التقرير بجرائم حرب مفترضة، شملت إغراق سفينتي "ماجيك سيز" و"إيترنتي سي" في يوليو 2025 وقتل أطقمها. أما في الداخل، فلا تزال الألغام الأرضية التي زرعها الحوثيون تحصد الأرواح، خاصة في تعز والحديدة، بمعدل عشرات الضحايا شهرياً.

انتهاكات الحماية والمساءلة

تطرق التقرير إلى ملفات حقوقية شديدة الحساسية:

* الأطفال: زيادة تجنيد الأطفال من قبل الحوثيين تحت ذريعة "الدفاع عن فلسطين".

* الحريات الشخصية: تنفيذ أحكام إعدام وصلب وجلد بتهم "اللواط" في المحاكم الحوثية.

* المهاجرين: استمرار القتل الجماعي للمهاجرين الإثيوبيين على الحدود السعودية-اليمنية، في جرائم قد ترقى لكونها "ضد الإنسانية".

غياب الرقابة الدولية

اختتمت "هيومن رايتس ووتش" تقريرها بالتحذير من "انعدام المساءلة"، مشيرة إلى أن إنهاء ولاية فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة في 2021 ترك اليمن بلا آلية دولية مستقلة لرصد الانتهاكات، مما منح أطراف النزاع ضوءاً أخضر للاستمرار في قمع المدنيين دون خوف من العقاب.