وجّه الصحفي العميد علي منصور مقراط نداءً عاجلًا إلى القيادة السياسية والحكومة الشرعية، مطالبًا بسرعة التدخل لإنقاذ مدينة باتيس بمحافظة أبين من مخاطر سيول وادي بناء التي باتت تهدد آلاف السكان وأراضيهم الزراعية.
وأوضح مقراط في مقال له، أنه اطّلع على رسالة بعث بها المحامي المعروف مختار راجح، دعاه فيها إلى مخاطبة القيادة السياسية، وفي مقدمتها فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ودولة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، إلى جانب المستشار اللواء فلاح الشهراني، للتحرك العاجل واتخاذ إجراءات فورية لحماية منطقة باتيس.
وأشار إلى أن باتيس، التي تُعد بوابة أراضي دلتا أبين وأول المناطق استقبالًا لسيول وادي بناء الجارفة، تعرضت عام 1982م لأكبر سيل في تاريخها، ما أدى إلى طمر مساحات واسعة من الأراضي وتدمير سد باتيس آنذاك. وعلى إثر ذلك، سارعت دولة الجنوب السابقة بدعم من الاتحاد السوفيتي إلى تنفيذ مشروع سد باتيس الاستراتيجي، حيث تم تشييد سد دفاعي ضخم لحماية المنطقة وتنظيم توزيع مياه السيول عبر قنوات وجسور لري مساحات شاسعة من أراضي دلتا أبين وصولًا إلى زنجبار.
وبيّن مقراط أن مشروع السد افتتحه الرئيس الأسبق علي ناصر محمد، بحضور المحافظ آنذاك محمد علي أحمد، غير أن مرور ما يقارب نصف قرن شهد سيولًا متكررة – بعضها فاق سيول 1982 – تسببت في تآكل أجزاء كبيرة من السد وتضرر مساحات واسعة من الأراضي المحيطة به.
ووفقًا لما أكده المحامي مختار راجح، فإن أكثر من 174 فدانًا من الأراضي الزراعية تضررت ولم يُعاد تأهيلها حتى اليوم، في ظل عجز الأهالي عن إصلاحها بإمكانياتهم المحدودة، مشددًا على أن إعادة تأهيل السد والأراضي المتضررة كفيل بإحداث نهضة زراعية وتنموية تنعش حياة آلاف المواطنين.
وحذر مقراط من أن استمرار الوضع الراهن دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى كارثة إنسانية مأساوية في حال انحرفت سيول وادي بناء نحو المناطق السكنية، داعيًا القيادة إلى تكليف فريق هندسي وفني مختص بالنزول الميداني إلى مدينة باتيس وسدها للوقوف على حجم المخاطر، واعتماد مشروع عاجل لإعادة تأهيل السد والأراضي الزراعية.
واختتم مقاله بالتأكيد على المسؤولية الأخلاقية والوطنية في نقل معاناة أبناء باتيس قبل وقوع الكارثة، معربًا عن أمله في أن تجد رسالته آذانًا صاغية لدى صناع القرار، حفاظًا على أرواح السكان وممتلكاتهم.