مأرب – عبدالله العطار
دعت مقاومة صنعاء، مختلف القوى السياسية والمكونات المجتمعية إلى تعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها البلاد في ظل استمرار الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية وما نتج عنها من أزمات إنسانية واقتصادية وفكرية لتمزيق النسيج المجتمعي..مؤكدة أهمية تغليب المصلحة الوطنية ونبذ الخلافات، وتعزيز الاصطفاف الوطني لاستعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.
جاء ذلك خلال، أمسية نظمها المجلس الأعلى لمقاومة صنعاء مساء اليوم بمأرب، جمعت مشائخ ووجهاء وأعيان المحافظة المتواجدين في محافظة مأرب، في إطار تعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي الأمسية التي أقيمت تحت شعار(رمضان شهر التغيير والتحرير) بحضور وكيل المحافظة الدكتور شادي خصروف،أكد رئيس المجلس الأعلى لمقاومة صنعاء عضو مجلس النواب منصور الحنق،في كلمته الرفض الشديد لممارسات مليشيات الحوثي الإرهابية في مناطق سيطرتها، من انتهاك للحقوق والحريات، وتفخيخ للمناهج، وبث لخطاب الكراهية، والزج بالأطفال في الصراع.
وثمن مواقف الأحرار الرافضين لهذه الانتهاكات، داعيا إلى الثبات، وحماية الأبناء من الاستدراج للجبهات، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتجنب ما يكرس الصراع أو يخدم مشاريع خارجية، مؤكدا المضي قدما في استعادة الدولة وترسيخ النظام الجمهوري.
وجدد الحنق دعم المجلس للقيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأعضاء المجلس والحكومة، بما يعزز وحدة الصف وتحقيق تطلعات الشعب.
وأكد الحنق أهمية توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، وتحسين الأوضاع المعيشية وصرف المرتبات، وتفعيل الموارد الوطنية وفي مقدمتها النفط، والاهتمام بالتعليم ورعاية الجرحى وأسر الشهداء، وصولاً إلى استعادة مؤسسات الدولة،مثمّنا جهود السلطة المحلية في مأرب برئاسة اللواء سلطان بن علي العرادة، مشيداً بدعم المملكة العربية السعودية للشعب اليمني وشرعيته الدستورية.
من جانبه اكد عضو المجلس الشيخ مطيع العليي ،
أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدا من التكاتف ورصّ الصفوف بين مختلف المكونات الاجتماعية والقبلية والسياسية، مشيرا إلى أن أبناء محافظة صنعاء كانوا ولا يزالون في طليعة الصف الجمهوري المدافع عن الثورة والنظام الجمهوري ووحدة الوطن.
وأوضح العليي أن مقاومة صنعاء مستمرة في أداء واجبها الوطني إلى جانب القوات المسلحة والأمن وكل الأحرار، حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، لافتا إلى أن الاصطفاف الوطني هو الضمانة الحقيقية لعبور هذه المرحلة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.
بدوره شدد الشيخ ناصر دودة، على أن المسؤولية التاريخية تحتم على الجميع تجاوز الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية العليا، وتعزيز العمل المؤسسي والتنظيمي في إطار الشرعية الدستورية، مؤكدًا أن أبناء صنعاء سيظلون أوفياء لدماء الشهداء وتضحيات الجرحى، وماضين بثبات حتى تحرير كل شبر من أرض الوطن واستعادة الدولة ومؤسساتها.
كما عبر الشيخ قايد معصار، عن تقديره لمواقف مشائخ ووجهاء المحافظة وثباتهم في مواجهة المليشيات الانقلابية، مؤكدا أن القبيلة اليمنية كانت وما تزال صمام أمان الوطن وركيزة أساسية في الدفاع عن الجمهورية والثوابت الوطنية.
وأشار معصار إلى أن محافظة صنعاء قدّمت تضحيات جسيمة في سبيل استعادة الدولة، وأن أبناءها يقفون صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية والشرعية الدستورية، داعيا إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف القوى الوطنية لمواجهة المشروع الحوثي وإفشاله.
كما ألقيت خلال الأمسية عدد من الكلمات من قبل المشائخ والشخصيات الاجتماعية، أكدت في مجملها على ضرورة الاصطفاف الوطني وتوحيد الجهود لمواجهة المليشيا الحوثية ومخططاتها التي تستهدف النسيج الاجتماعي والهوية الوطنية.
وشدد المتحدثون على أهمية استنهاض دور الجميع في دعم معركة استعادة الدولة، وتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة المرحلة، والعمل على تحصين الشباب من الأفكار الدخيلة، مؤكدين أن معركة اليمنيين هي معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة المواطنين.
تخللت الأمسية فقرات إنشادية وقصائد شعرية وطنية عبرت عن روح الثبات والاعتزاز بالهوية اليمنية والانتماء الجمهوري، نالت استحسان الحاضرين.