آخر تحديث :الأربعاء-18 مارس 2026-04:26م
أخبار وتقارير

الشرق الأوسط: تهديد الحـ.ـوثيين بتصعيد الحرب يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

الأربعاء - 18 مارس 2026 - 03:26 م بتوقيت عدن
الشرق الأوسط: تهديد الحـ.ـوثيين بتصعيد الحرب يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
عدن الغد/ خاص

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن القلق الدولي يتصاعد بشأن تداخل المسارين العسكري والإنساني في اليمن، مع مؤشرات متزايدة على احتمال انخراط جماعة الحوثي في الحرب الإقليمية إلى جانب إيران.


ويأتي هذا التصعيد بالتوازي مع تحذيرات أممية من تدهور غير مسبوق في مستويات الأمن الغذائي في البلاد خلال الأشهر المقبلة. التقديرات تشير إلى أن أي تصعيد عسكري جديد لن يقتصر تأثيره على الجبهات فقط، بل سيمتد إلى حياة ملايين اليمنيين الذين يعانون بالفعل من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.


وتشير التقارير إلى أن توقيت انخراط الحوثيين في المواجهة الإقليمية لا يزال مرتبطاً بحسابات استراتيجية تقودها طهران، وسط مخاوف من أن يتحول اليمن إلى ساحة إضافية لتصفية الحسابات. ويؤكد محللون أن قرار انخراط الحوثيين في الحرب لا يزال مؤجلاً في انتظار توقيت مناسب تحدده القيادة الإيرانية، خصوصاً دوائر صنع القرار في "الحرس الثوري". كما أكدت تصريحات قيادات حوثية أن الجاهزية العسكرية قائمة، لكن تفاصيل التحرك ستظل رهناً بـ"عنصر المفاجأة"، مما يعكس الدور الوظيفي الذي تؤديه الجماعة ضمن شبكة النفوذ الإقليمي لإيران.


أزمة تتجه نحو الأسوأ


في وقتٍ يواصل فيه النزاع في اليمن تدهور الأوضاع الإنسانية، حذرت شبكة الإنذار المبكر من المجاعة من أن أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن مرشحة للتفاقم خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر المقبلين. تشير التقديرات إلى أن نحو 16 مليون يمني قد يحتاجون إلى مساعدات غذائية خلال هذه الفترة في ظل استمرار تدهور سُبل العيش وارتفاع معدلات الفقر، بالإضافة إلى التراجع الحاد لفرص العمل والدخل. وتظل معظم مناطق اليمن ضمن مرحلة انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يشير إلى أن شريحة واسعة من السكان تواجه أزمة حقيقية في تأمين احتياجاتها الأساسية.


تُعزى هذه الأزمة إلى عدة عوامل، أهمها استمرار النزاع، والانهيار الاقتصادي، وتغيرات المناخ، فضلاً عن القيود المفروضة على حركة التجارة والإمدادات. كما أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يزيد من صعوبة حصول الأُسر على الغذاء، خصوصاً في ظل تآكل القدرة الشرائية. وبحسب البيانات، فإن ثلاث محافظات تحت سيطرة الحوثيين، وهي الحديدة، وحجة، وتعز (التي تخضع جزئياً لسيطرة الحوثيين) مرشحة للوصول إلى مستوى الطوارئ في انعدام الأمن الغذائي.


مؤشرات مُقلقة


تستمر المؤشرات الأممية في التأكيد على الوضع الغذائي المقلق في اليمن، حيث لم تتمكن 64% من الأسر اليمنية من تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية مع نهاية عام 2025. كما يعاني 37% من السكان من الحرمان الغذائي الحاد. تشير التقارير إلى أن غلاء الأسعار يشكل عقبة كبيرة أمام الأُسر اليمنية للحصول على الغذاء، حيث تضطر الأسر إلى إنفاق نحو 72% من دخلها على الطعام، ما يترك هامشاً ضيقاً لتغطية احتياجات أخرى مثل الصحة والتعليم.


وتبرز مشكلة سوء التغذية كأحد أخطر أوجه الأزمة، حيث يعاني نحو 2.5 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، بينهم نصف مليون في حالة حرجة. إضافة إلى تأثر 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع بهذه المشكلة. كما يعاني السكان من تدهور الخدمات الصحية وفقدان مصادر الدخل، بينما تؤدي ارتفاعات الأسعار المستمرة إلى تعقيد الأزمة بشكل أكبر.