في إطار الاستعدادات لإطلاق المهرجان الوطني الأول للعسل، أكد المهندس عبدالملك ناجي، وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع الإنتاج الزراعي ورئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان، أهمية هذا الحدث باعتباره خطوة استراتيجية لإعادة الاعتبار لقطاع العسل في اليمن وتعزيز حضوره اقتصاديًا محليًا ودوليًا.
وأوضح ناجي، في تصريح خاص لمؤسسة عدن الغد الإعلامية، أن العسل يُعد من أبرز المحاصيل الوطنية ذات القيمة الاقتصادية العالية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المختصة على تطوير هذا القطاع من خلال إنشاء مراكز متخصصة، من بينها المركز الوطني للعسل، بإشراف الدكتور عبدالعزيز زعبل، مدير المركز، وبمشاركة كوادر فنية مؤهلة.
وأشار إلى أن المهرجان سيُقام خلال الفترة من 30 أبريل إلى 3 مايو 2026 في عدن مول، بمشاركة واسعة من النحالين والمنتجين من مختلف المحافظات، منها حضرموت، شبوة، لحج، أبين، والضالع، مؤكدًا أن الهدف هو الترويج للعسل اليمني بمختلف أنواعه، وعلى رأسها العسل الدوعني، إلى جانب عسل ردفان الذي بات ينافس بجودته بفضل تنوع المراعي الطبيعية.
وبيّن ناجي أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية عددًا من البرامج الداعمة، شملت توزيع أكثر من 15 ألف شتلة وتحسين بيئة النحل، بالإضافة إلى دعم أكثر من 300 مزارع بخلايا نحل حديثة، خاصة في مناطق كرش وردفان، إلى جانب الاستعانة بخبراء لتطوير أساليب الإنتاج.
كما لفت إلى أن القطاع واجه تحديات سابقة، أبرزها الغش في بعض المنتجات، ما أثّر سلبًا على فرص التصدير، إلا أن الجهود الحالية تسعى إلى معالجة هذه الإشكالات من خلال إنشاء مختبرات متخصصة لضمان جودة العسل وتعزيز ثقة الأسواق به.
من جانبه، دعا المهندس عبدالملك ناجي جميع النحالين والمنتجين والشركات العاملة في مجال العسل إلى المشاركة الفاعلة في المهرجان، والمساهمة في إنجاحه، مؤكدًا أن هذه الفعالية تمثل انطلاقة حقيقية نحو تطوير هذا القطاع الحيوي واستعادة مكانته المتميزة.
ويُعد المهرجان الوطني للعسل منصة مهمة لدعم المنتج المحلي، وفتح آفاق جديدة للتسويق والاستثمار في واحد من أهم الموارد الطبيعية التي تشتهر بها اليمن.