قُتل الشيخ القبلي محمد ناصر النيني، برصاص مسلحين في مديرية العرش بمحافظة البيضاء، جراء كمين استهدف سيارته في الطريق الواصل بين منطقتي "قرن الأسد" و"السوار"، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة فارق على إثرها الحياة في أحد مستشفيات مدينة رداع.
وأفادت مصادر محلية أن الحادثة تأتي على خلفية تجدد نزاع قبلي قديم بين أسرتي "آل النيني" و"آل العثماني"، وهي القضية التي تعود للواجهة بين الحين والآخر في ظل غياب الحلول الجذرية وتوقف جهود الوساطة.
ويعد الشيخ "النيني" من أبرز الشخصيات الاجتماعية والوجاهات في قرية السوار بمنطقة حبابة، وعرف بدوره في الأوساط القبلية بمديرية العرش، ما يجعل مقتله خسارة اجتماعية تزيد من تعقيد المشهد القبلي في المنطقة.
وتعيش مديريات رداع ومحافظة البيضاء بشكل عام حالة من الانفلات الأمني وتصاعداً ملحوظاً في قضايا الثأر والنزاعات المسلحة، وسط اتهامات لمليشيا الحوثي بتعمد إذكاء هذه الصراعات لإشغال القبائل بخصومات داخلية تضعف نفوذها وتماسكها.
وحذر مراقبون من استمرار صمت الجهات المسيطرة تجاه هذه الجرائم، مؤكدين أن تغذية النزاعات القبلية يهدد السلم الاجتماعي ويفتح الباب أمام موجة جديدة من العنف في المحافظة التي تشهد سخطاً شعبياً متزايداً ضد الممارسات الحوثية.