شهدت مدينة المكلا صباح الإثنين انعقاد الاجتماع الدوري الثالث للمكتب التنفيذي بمحافظة حضرموت للعام 2026، برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، وبحضور قيادات أمنية وتنفيذية بارزة، لمناقشة أبرز الملفات الخدمية والاقتصادية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء المتفاقمة.
وأكد المحافظ خلال الاجتماع أن حضرموت تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تكاتف الجهود، مشيرًا إلى أن قطاع الكهرباء يمثل التحدي الأكبر نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال وتهالك البنية التحتية، إلى جانب الأزمة الاقتصادية المرتبطة بتوقف تصدير النفط وتراجع الإيرادات، وارتفاع كلفة الطاقة المشتراة التي تجاوزت 167 مليار ريال يمني.
وأوضح أن القدرة التوليدية الحالية في ساحل حضرموت تبلغ نحو 191 ميجاوات، مقابل احتياج يصل إلى 341 ميجاوات، ما يعني وجود عجز يتجاوز 150 ميجاوات بنسبة تقارب 59%، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي تواجهها المحافظة مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع الأحمال.
وفيما يتعلق بوادي حضرموت، أشار إلى أن كميات الوقود المتوفرة انخفضت بشكل كبير، حيث لا تتجاوز 114,500 لتر يوميًا، في حين أن الاحتياج الفعلي يبلغ أكثر من 212 ألف لتر يوميًا، بعجز يقدر بنحو 97,660 لترًا، ما دفع الجهات المعنية إلى خفض الاستهلاك لتفادي انهيار المنظومة الكهربائية بشكل كامل.
وفي هذا السياق، أعلنت السلطة المحلية عن وصول منحة إسعافية من المشتقات النفطية مقدمة من شركة بترومسيلة لدعم محطات الكهرباء في الساحل والوادي، إلى جانب وصول باخرة وقود خلال الفترة القريبة لتعزيز القدرة التشغيلية وتخفيف الانقطاعات.
كما أشار المحافظ إلى وجود تحركات لتأمين حلول مستدامة، من بينها تسريع إدخال محطات توليد إسعافية خلال الأسابيع المقبلة، إضافة إلى تفاهمات جارية لربط حضرموت وشبوة والمهرة بالشبكة الكهربائية للمملكة العربية السعودية بقدرة تتراوح بين 500 و1000 ميجاوات، في خطوة قد تمثل تحولًا استراتيجيًا في قطاع الطاقة.
وتطرق الاجتماع إلى عدد من الملفات الاستراتيجية، من بينها إعادة فتح ميناء الشحر لما يمثله من أهمية اقتصادية، إلى جانب مناقشة نتائج لقاءات دبلوماسية مع عدد من السفراء، وملفات خدمية وأمنية وترتيبات عسكرية شهدتها المحافظة مؤخرًا.
كما ناقش المكتب التنفيذي تقارير رسمية، بينها تقرير شركة النفط اليمنية حول الوضع التمويني، وتقرير هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية فرع حضرموت للعام 2025، والذي استعرض جهود تنظيم التراخيص ومكافحة المخالفات وتعزيز الموارد.
وشمل النقاش كذلك أوضاع مديرية غيل باوزير، خاصة في قطاعات الصحة والمياه والأمن، والتحديات التي تواجهها، في ظل الحاجة إلى تدخلات عاجلة لتحسين الخدمات الأساسية.
وخرج الاجتماع بجملة من القرارات والتوصيات التي تهدف إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار في مختلف مديريات حضرموت، مع التأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ المعالجات العاجلة للملفات ذات الأولوية.
غرفة الأخبار / عدن الغد