آخر تحديث :الإثنين-04 مايو 2026-02:52م
حوارات

منفذ الوديعة.. جاهزية عالية لاستقبال الحجاج ومطالب بإنصاف الخدمات وتطوير البنية التحتية

الإثنين - 04 مايو 2026 - 01:41 م بتوقيت عدن
منفذ الوديعة.. جاهزية عالية لاستقبال الحجاج ومطالب بإنصاف الخدمات وتطوير البنية التحتية
ألتقاه : مازن محمد / باسل الوحيشي

في ظل الاستعدادات المكثفة لموسم الحج، يبرز منفذ الوديعة البري كأحد أهم المنافذ الحيوية لعبور الحجاج اليمنيين نحو الأراضي المقدسة، وسط جهود متواصلة تبذلها الجهات المعنية لتسهيل الإجراءات وتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.

وخلال زيارة ميدانية إلى المنفذ، التقينا بمدير عام منفذ الوديعة الأستاذ عامر سعيد الصيعري، الذي تحدث عن مستوى الجاهزية، وأبرز التحديات، وخطط التطوير والتحول الرقمي، إضافة إلى طبيعة التنسيق مع الجانب السعودي.

في البداية.. كيف تبدو استعداداتكم لموسم الحج هذا العام؟

نحن في منفذ الوديعة على أتم الجاهزية لاستقبال حجاج بيت الله الحرام، ونعمل على تفويجهم بانسيابية عالية من خلال تنسيق متكامل بين مختلف الجهات العاملة في المنفذ، سواء الأمنية أو الجوازات أو بقية الجهات ذات العلاقة.

كما قمنا بتخصيص صالات خاصة للحجاج، وتجهيز مخيمات واستراحات مهيأة لاستيعاب أي ازدحام أو تأخير قد يحدث، مع الحرص على توفير بيئة مريحة تليق بضيوف الرحمن.

وماذا عن الجانب الصحي والخدمي داخل المنفذ؟

حرصنا على توفير خدمات صحية متكاملة، من خلال تجهيز عربة طبية تضم طبيب معاينة ومختبرات تقدم فحوصات مجانية، إلى جانب توفير العلاجات للحجاج بشكل مجاني.

كذلك ساهمت وزارة الأوقاف بإرسال وجبات غذائية مجانية لجميع الحجاج، في خطوة تعكس تكامل الجهود المبذولة لخدمتهم وتسهيل رحلتهم.

كيف تقيّمون مستوى التنظيم مقارنة بالأعوام الماضية؟

العمل يشهد تطوراً ملحوظاً عاماً بعد آخر، ونحن نسعى باستمرار إلى تجاوز الأخطاء السابقة ومعالجتها. هناك تنظيم متكامل في مختلف الجوانب، سواء في تسهيل حركة المرور أو تحسين مستوى الخدمات، ونتطلع دائماً إلى تقديم الأفضل.

ما طبيعة دعم السلطة المحلية والجهات الحكومية لعمل المنفذ؟

هناك تفاعل كبير من قبل السلطة المحلية، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت الأستاذ مبخوت بن ماضي، إلى جانب وكيل شؤون الوادي والصحراء الأستاذ عامر العامري، حيث يبدون تعاوناً سريعاً في معالجة أي إشكاليات تواجه العمل.

كما يولي وزير النقل الدكتور محسن حيدرة اهتماماً ومتابعة مستمرة، ويعمل على معالجة التحديات بأسرع وقت ممكن، وهناك تعاون واضح من مختلف الجهات المعنية.

هل يشهد المنفذ توجهاً نحو التحول الرقمي؟

نعم، اتجهنا بشكل واضح نحو العمل الإلكتروني والرقمي، حيث أصبح تسجيل البيانات يتم عبر التطبيقات والمنصات المخصصة، خصوصاً في الجانب التجاري.

وقد أطلقنا منصة لتنظيم الواردات، تهدف إلى تقليل الازدحام ومنع تكدس القواطر، والتأكد من استكمال الإجراءات قبل وصولها إلى المنفذ، بما يسهم في تسريع العمل وتقليل فترات الانتظار.

كيف تصفون مستوى التنسيق مع الجانب السعودي؟

هناك تنسيق شبه يومي بيننا وبين الأشقاء في المملكة العربية السعودية، سواء في الجوازات أو الجمارك أو بقية المجالات، والعمل يتم بروح الفريق الواحد.

التعاون مستمر ومتبادل، والمملكة تقدم دائماً كل ما من شأنه تسهيل الإجراءات، وهو أمر ليس بغريب في ظل العلاقات الأخوية والعادات المشتركة التي تجمع البلدين.

ما أبرز التحديات التي تواجهكم حالياً؟

بصراحة، لا يوجد أي بند مخصص لتغطية خدمات المنفذ، رغم وجود رسوم تُحصّل تحت مسمى “رسوم تطوير خدمات المنفذ”.

ورغم ذلك، قمنا بتنفيذ العديد من الأعمال التطويرية بجهود ذاتية، مثل تحسين الإنارة والتشجير، وفتح بوابات جديدة، وإنشاء استراحات للعائلات، وتطوير مرافق الجوازات التي كانت في السابق تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات.

ما الرسالة التي تودون توجيهها للجهات المعنية؟

نطالب الجهات المختصة بضرورة إنصاف منفذ الوديعة، وتمكينه من الاستفادة من رسوم الخدمات التي يتم تحصيلها، حتى نتمكن من تطوير العمل بشكل أفضل.

فمن غير المنطقي أن تُحصّل هذه الرسوم دون أن ينعكس أثرها على المنفذ، خصوصاً في ظل حجم المسؤولية والجهود المبذولة لخدمة الحجاج والمسافرين، ونحن مستمرون في أداء واجبنا، لكننا بحاجة إلى دعم حقيقي يواكب حجم التحديات.