يا شاعرَ العُرْبِ كمْ يعلو بِكَ الحَسَبُ
زانتْ بك الأرضُ والتاريخُ والرتبُ
با شاعرَ المجدِ والإسلامِ في يَمَنٍ
سطّرتَ لوحاتِ والغاياتُ ترتقبُ
سطّرْتَ لليَمَنِ الميمونِ ملحمةً
أما البطولات فقدْ غنّتْ بها العربُ
بل شاطرتها روابي الكون قاطبة
وتفرّدَتْ غزة الكبرى والنقبُ
يا ندوةَ الشعر ِمدّي للمدى صلةً
في يومنا ترتقي ألراياتُ والأدبُ
واستنهضي العزم من ساحاتِ غزّتنا
وتيقظي أن في اليقظاتِ ما يجبُ
اهدي قصيدي إلى المليار في ثقة
تلك المواويل في الأمصار تلتهبُ
غنّتْ قناديلُها في كُلِّ قافيةٍ
تشدو الروابي ويشدو العصرُ والحقبُ
يا شاعر اليُمْنِ حلّقتَ بأجنحةٍ
في عالمِ الشِّعرِ (برْدونُ) المدى عجبُ
وجدانهُ يرتقي في كُلّ قافيةٍ
واستطربَ الضاد والإيقاع والطربُ
تلك القوافي سَمَتْ في الكون عاليةً
في أمّةٍ دامَ فيها المجد والنسبُ
اميرنا الشاعر العملاق في وَطَنٍ
تشدو له الأرض والمعراج والشهبُ
(برْدونُ) رمزٌ وسلْ عنه حواضرنا
في موصل الشعر فاز المجد والحَسَبُ
واستبشر َ الكون والتاريخ شاطرهُ
في فتية العزم نصرُ الفجرِ يقتربُ
فالسيفُ سيفٌ والأرواحُ ثائرةٌ
في غزةِ ترتقي الراياتُ والرتبُ
أمّا القياداتُ والسلطاتُ هاتفةٌ
تشدو لصهيونها والعشق يرتقبُ
في وكرها غرّدوا رقصاً وهلهلةً
تْلْكَ العقولُ غزاها السلُ والجربُ
بل هرولوا نحو تطبيعٍ بلا خجلٍ
في دار موساد (إيبستين )
كم لعبوا
قدْ قدّموا الدعمَ للأعداءِ في سفهٍ
والدعمُ فيضٌ من الأموال ينسكبُ
وغزةُ المجد قد ْصارتْ مُحاصرةَ
وفي البيانات دانوها وكمْ شجبوا
يا رمزنا الفذّ قدْ زادتْ مصابُنا
وتمنهج القتل والتجويعُ والتعبُ
وتمنهج النهب والتكيل في وطن
في أمةٍ ساد فيها الوهم والكذبُ
والغش والزيف عنوان لمنهجهم
ساد الرويلض والفئران والذنبُ
حُكّامنا دمروا الأمصارَ قاطبةً
في كُلّ أحزاننا الكبرى هم السّببُ
صاروا أشدُّ من الأعداء مافلحوا
أدوات موساد في أفكارهم عطبُ
مليون في الكون قدْ صاروا علاقمةً
وثعلبانَ وسادَ الهمُّ والكربُ
أبو رغالٍ أستاذ لصهينةٍ
قرودُها قد غزاها السلُ والجربُ
هذا هو الدين المنشود لأنظمة
يديرهُ الحلف والشمطاء والعكبُ
ورغم هذا ستبقى الشمس مشرقةً
شمس العروبة أما النصر يقتربّ
من غزةٍ أشرقت والعزم يصحبها
والأصل والفصل والإصرارُ والحَسَبُ
وما جرى يا حبيبَ الشَّعبِ
معجزةً
فرسانُها خططوا والروح ترتقبُ
(طوفان أقصى) لَهُ في الكونِ منزلةٌ
وبيّنَ الناسَ والأحداث تضطربّ
في غزة الخير غاياتٌ لأمتنا
فالسيفُ سيفٌ وفي نبراتهِ غضبُ
خمسون ألفا مضوا والنصرُ يصحبهمْ
والعزمُ والمجدُ والرياتُ والكتبُ
فرسان قد سيطروا نصرا وملحمةَ
ذادوا عن الأرض والاقصى وقد وهبوا
أرواحهم كي تعيش الأرض عامرةً
تسمو بها فتية الاخبار والنخبُ
قد صفعوا حلفَ امريكا وقوتها
وجيش صهيونها قد صار يرتعبُ
صهيونية الشر والأنجاس قدْ هزموا
والجبنُ حلً بهِمْ والجيشُ يرتهبُ
ذاقوا المرارات والويلات تحصدهمْ
والسيفُ والرمحُ والضراءُ والحطبُ
واليوم قدْ نصفهمْ ذاقوا هزيمتهمْ
شدوا الرحأل من الميدانِ وانسحبوا
لم يبق غازٍ دخيلٌ سوف نطردُهُ
نطهرُ الأرض والتطهير يقتربُ
سوفَ تغيبُ عن الأنظار صهينةٌ
ووادها حان بَعْد العام تحتجبُ
تُرمى في الوحل ننهيها وندفنها
والحق منصور دوّى والمدى عجبُ
(طوفان أقصى) كوني عالمي أبداً
بركان ثوري وفيه النصرُ والطلبُ
يبقى مدى العمر في إنجاح ثورتهِ
قدْ أرهبَ الحلفَ والأعداءُ ترتعبُ
رغم المآسي وما حلَّ بأمتنا
من الكوارث ما يجرى وترتكبُ
ومن حروبٍٍ في الأمصار ساخنة
سنحتفي كلنا والأرض والسّحبُ
والشعبُ والأمة بالنصر حافلةٌ
بالشاعر الرمز طابَ الشعرُ والنسبُ
أميرنا الشاعر العملاق في وَطَنٍ
متنبي الشعر للأمجاد ينتسبُ
في ندوة الشعر قد جئنا نبايعهُ
أمارة الشعر قد زانَ بها اللقبُ
من صخر عيبان هذا الشعر ينحتهُ
من صيرةٍ صاغهُ والموج يضطربُ
ولامس الشاطئ المسحور في عدَنٍ
وصفّقَ الوصف والتهليلُ والطّربُ
من أرضِ بلقيس روح العُرْبِ حافلة
والأصلُ يسمو والغاياتُ والحسبُ
عيني أنا أم بلقيس أخاطبُها
واستبشر الكونُ والملبارُ والعَرَبُ
أيامُها الخضر تشدو من محاسنها
والروض اورق والإيراق يختصبُ
مدينة الغد والآمال أعشقُها
أم الحضارات كم زانتْ بها الحُقبُ
هذا زمانٌ بلا نوعيةٍ أبداً
أما العقول عماها الوهمُ والعطبُ
وترجم الرمل أعراساً وزيّنها
هذا الغبارُ والأعداءُ تكتئبُ
وللحكيم سجالاتٌ برجعتهِ
فيها الصفاءُ وزالَ الهمُّ والتعبُ
وفي طريقي طريق الفجرِ أمنيةٌ
أما الرواغُ مع الجوابِ يلتجبُ
وكائناتُ الهوى والشوق عازفةُ
مادام فيها مرايا الليل تصطحبُ(2)
بعض الدواوين غابت عن حواضرنا
ولم تر َالنور والمضمون يحتجبُ
فامضوا لإخراجها من دون شائبةٍ
حتى ترى النور والمضمون يكتسبُ
يفيض رقراقُها في روض أمتنا
يسقى الروابي وفيضُ الغيثِ ينسكبُ
يا شاعرَ المجدِ والأمجادِ في وَطَنٍٍ
بصماتكمْ عانقتها الأرض والشهبُ
ثم سمت في ربوع الكون حافلةً
تشدو به الشام والفسطاط والنقبُ
سطّرْتَ يا رمزنا العملاق معجزةً
فالشعر سيفٌ وفي نبراتهِ غضبُ
تلكمْ قصيديّ للأجيالِ اكتبُها
في موكبِ الضاد هذا الجمعُ ينتسبُ
قلبي أنا قلبُ يمناتٍ ونبضتُها
وروحُها عزّنا والنورُ والشهبُ
طبنا وطبتم وطابَ الجمعُ مبتهلاْ
بالشاعر الرمز زانَ الشعرُ والطربُ
والشكر يسمو لمَنْ بالجهد قدْ بذلوا
في يومنا طاب مجد المجد والحسبُ
5/مايو2026م
قاعة بنوراما- خور مكسرر-عدن
(1) كتبت هذه القصيدة يوم الثلاثاء الموافق5/ مايو 2026م بقاعة فندق بانوراما بساحل أبين بخور مكسر،صبيحة تنفيذ برنامج الندوة الوطنية للاحتفاء بالشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني والتي عقدتها الهيئة الوطنية الثقافة والعلوم ،
والقيت هذه القصيدة يوم الأربعاء الموافق 6/ مايو من العام نفسه وفي القاعة نفسها وبحضور رموز ثقافية وأكاديمية رفيعة يتصدرهم الدكتور المصطفى حمادي المشرف على الندوة والدكتورة حفيظة صالح ناصر مديرة
الوطنية الثقافة والعلوم،
الهيئة وبحضور الدكتور مبارك سالمين رئيس إتحاد الادباء والكتاب اليمنيين، والأستاذ الشاعر شوقي شفيق عضو الأمانة العامة لاتحاد الادباء والكتاب اليمنيين، والدكتور صالح عقيل بن سالم نائب رئيس جامعة أبين للدراسات العليا والبحث العلمي، رئيس إتحاد الادباء والكتاب اليمنيين فرع أبين سابقا،الأستاذ أحمد معافي ، رئيس إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، الأستاذ الناقد امين ميسري، الشاعر مهدي الاحمدي ، ومدير مكتب وزير لثقافة،وحضر من زملاء المهنة والمصير أساتذة النقد والأدب في الجامعات اليمنية منهم،: رشيد محمد الرهوي، سالم عبدالرب السلفي، سعيد محمود بايونس،عبدالحكيم محمد صالح باقيس، عبدالرحمن محمد يحيى الغابري، عبدالناصر أحمد مفتاح، علي حمود السمحي علي عبده الزبير، فضل الضالعي، ماجد قائد قاسم،محمد علي صالح القبلاني،محمد مسعد سعيد سلامي ، ياسر العود، وغيرهم من الأساتذة الأجلاء ارباب الفكر والثقافة والقلم.
(2) ورد في الأبيات ذكر لدواوين الشاعر عبدالله البردوني موضحة على النحو الآتي:
من أرض بلقيس1961م، في طريق الفجر1966م، مدينة الغد1970م، لعيني ام بلقيس1972،
السفر إلى الأيام الخضر 1977 ، وجوه دخانية في مرايا الليل 1977،
زمان بلا نوعية1979م،
ترجمة رملية الاعراس الغبار1983م، كائنات الشوق الآخر1986م، رواغ المصابيح1989م، ، جواب العصور 1991م ،رجعة الحكيم بن زائد1994م، وله ديوان تحت الطبع: رحلة ابن من شاب قرناها، العشق على مرافئ القمر.