تتصاعد معاناة المواطنين في مديريات العاصمة عدن لا سيما في منطقتي الممدارة بمديرية الشيخ عثمان وأحياء واسعة في مديرية المنصورة جراء انقطاع مياه الشرب لفترات طويلة ما أدى إلى أزمة إنسانية خانقة تثقل كاهل الأسر في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وأفاد سكان محليون في "الممدارة وأحياء المنصورة بأن المياه مقطوعة عن منازلهم منذ أسابيع وفي بعض البلوكات منذ أواخر شهر رمضان المبارك مؤكدين أن الضخ لم يصل إليهم رغم الوعود المتكررة وأشار الأهالي إلى أنهم باتوا يعتمدون بشكل كلي على شراء صهاريج المياه (البوزات) التي ارتفعت أسعارها بشكل جنوني حيث تجاوز سعر الصهريج الواحد قدرة المواطن ذو الدخل المحدود.
وعبّر المواطنون عن استيائهم الشديد من استمرار هذه الأزمة دون حلول جذرية موجهين مناشدة عاجلة إلى معالي وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ بضرورة التدخل الشخصي والإشراف المباشر على أداء المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي.
وطالب الأهالي المؤسسة العامة للمياه بسرعة توضيح أسباب الانقطاع والعمل على إصلاح الأعطال الفنية أو معالجة الضعف في وصول الكميات الكافية للمناطق المتضررة كما شددوا على ضرورة التوزيع العادل للمياه بين المديريات ومنع التلاعب بالمحابس الذي يحرم أحياء لصالح أخرى.
من جانبه حذر مراقبون محليون من أن استمرار أزمة المياه تزامناً مع تدهور خدمة الكهرباء يضاعف من معاناة السكان في فصل الصيف داعين السلطة المحلية إلى اتخاذ إجراءات حازمة لتأمين احتياجات المواطنين من المياه كحق أساسي لا يقبل التأجيل.
تأتي هذه المطالبات في وقت تشهد فيه العاصمة عدن تحديات خدمية متزايدة وسط آمال شعبية بأن تسفر تحركات المحافظ والجهات المسؤولة عن حلول ملموسة تنهي معاناة آلاف الأسر في الممدارة والمنصورة وعموم مديريات العاصمة.