قال الكاتب والمحلل السياسي عبدالرقيب الهدياني إن من “حسنات غياب المجلس الانتقالي عن المشهد” ـ بحسب تعبيره ـ احتشاد الرأي العام اليمني إعلاميًا في جبهة واحدة ضد ما وصفها بـ“خطايا الحوثي”، مشيرًا إلى أن الأيام الثلاثين الماضية شهدت ثلاث قضايا تحولت إلى ترندات إعلامية ضاغطة على الجماعة.
وأوضح الهدياني أن القضية الأولى تمثلت في تحشيد قبائل الجوف ضد الحوثيين، بالتزامن مع حملة إعلامية مؤيدة أسفرت ـ وفق قوله ـ عن خضوع الجماعة والإفراج عن الشيخ فدغم، لافتًا إلى أن إعلام المجلس الانتقالي ظل “عاكس خط” أثناء الحملة، عبر الترويج ضد الجوف وسقوطها بدلًا من مهاجمة الحوثيين. وأضاف أن القضية الثانية تمثلت في ملف المختطف السياسي محمد قحطان، الذي تحول إلى قضية رأي عام “حاكمت الحوثيين أخلاقيًا وإنسانيًا”، معتبرًا أن موقف قوى الشرعية ظهر موحدًا في مواجهة ما وصفه بابتزاز الجماعة للملف الإنساني.
وأشار إلى أن القضية الثالثة تتعلق بالعراقية “ميرا” وما أثير حول الاستيلاء على منزلها في صنعاء، مؤكدًا أن اليمنيين توحدوا إعلاميًا للمرة الثالثة في جبهة واحدة، بينما ظهر الحوثيون ـ بحسب وصفه ـ “معزولين ومكشوفين”. واختتم الهدياني حديثه بالقول إن ما حدث يمثل “أول الغيث” إعلاميًا، داعيًا إلى انتظار ما وصفه بـ“الاحتشاد الشعبي والعسكري الوشيك للخلاص التام”.