رحّبت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين بنتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات المتعلقة بملف المحتجزين، والتي أفضت إلى التوصل إلى اتفاق جديد لتبادل المحتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
واعتبرت الهيئة أن أي تقدم في هذا الملف الإنساني ينعكس بشكل إيجابي على التخفيف من معاناة آلاف الأسر اليمنية، التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها أو عودتهم إلى منازلهم.
وأكدت في بيانها أن ملف الأسرى والمختطفين يعد من أكثر الملفات تعقيدًا من الناحية الإنسانية، في ظل استمرار حالات الاعتقال خارج الأطر القانونية، وتزايد الإخفاء القسري، واحتجاز مدنيين بصورة تعسفية، إضافة إلى توظيف الملف في صراعات سياسية وعسكرية، الأمر الذي يفاقم معاناة الضحايا وذويهم.
وشددت الهيئة على ضرورة أن تُبنى أي تفاهمات قادمة على أسس القانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان، بما يضمن الإفراج عن جميع المحتجزين دون استثناء، لا سيما المدنيين والصحفيين والسياسيين والنشطاء الحقوقيين وموظفي المنظمات الدولية، وكل من جرى احتجازه على خلفية نشاطه أو آرائه.
ودعت إلى التنفيذ الكامل والسريع للاتفاقات دون تجزئة أو تأخير، ووقف جميع أشكال الاعتقال غير القانوني والإخفاء القسري، مع تمكين الجهات الدولية والحقوقية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز ومتابعة أوضاع المحتجزين بشكل مستقل.
كما طالبت الهيئة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بمواصلة الضغط وتكثيف الجهود لضمان الالتزام بتنفيذ الاتفاقات، والعمل على إنهاء معاناة آلاف الأسر اليمنية.
واختتمت بالتأكيد على وقوفها إلى جانب جميع الأسرى والمختطفين وأسرهم، معتبرة أن تحقيق سلام عادل ودائم في اليمن يظل مرهونًا بإنصاف الضحايا وضمان العدالة وعدم الإفلات من العقاب.