آخر تحديث :الأربعاء-20 مايو 2026-11:11م
أخبار وتقارير

باسم جلال: تخرج 55 ضابطاً من أبناء سقطرى في تخصصات متقدمة نقلة نوعية تعكس حجم الوعي التعليمي والعسكري بالأرخبيل

الأربعاء - 20 مايو 2026 - 10:30 م بتوقيت عدن
باسم جلال: تخرج 55 ضابطاً من أبناء سقطرى في تخصصات متقدمة نقلة نوعية تعكس حجم الوعي التعليمي والعسكري بالأرخبيل
المصدر: (عدن الغد) خاص:


أكد الناشط السياسي والشخصية الأكاديمية السقطرية د. باسم جلال، أن تخرج 55 ضابطاً من أبناء أرخبيل سقطرى من كلية الطيران والدفاع الجوي بمحافظة مأرب، ضمن الدفعة الـ34 التي ضمت قرابة 1500 خريج من مختلف المحافظات اليمنية، يمثل إنجازاً وطنياً وتحولاً تاريخياً في مسار مشاركة أبناء الأرخبيل داخل مؤسسات الدولة السيادية والعسكرية الحديثة.


وقال د. باسم جلال، في تصريح له، إن هذا الحدث لا يمكن التعامل معه كرقم عابر في سجل التخرج العسكري، بل بوصفه محطة فارقة تعكس حجم التطور الذي يشهده الوعي التعليمي والعسكري لدى شباب سقطرى، خاصة في التخصصات النوعية المرتبطة بالدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، والأمن السيبراني، والطيران المسيّر، وهي المجالات التي باتت تشكل العمود الفقري للجيوش الحديثة حول العالم.


وأشار إلى أن أبناء سقطرى ظلوا لسنوات طويلة بعيدين نسبياً عن فرص التأهيل العسكري النوعي نتيجة تحديات جغرافية وتنموية وتعليمية، إلا أن هذا الإنجاز أثبت أن الأرخبيل يمتلك طاقات وكفاءات قادرة على المنافسة والتميز في أكثر التخصصات العسكرية تعقيداً وتطوراً.


وأضاف أن أهمية هذا التخرج لا تكمن فقط في عدد الخريجين، وإنما في طبيعة العلوم والتقنيات التي تلقوها، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أصبحت الحروب الحديثة تعتمد على التكنولوجيا والأنظمة الذكية والفضاءات الرقمية والطائرات المسيّرة، أكثر من اعتمادها على الأساليب التقليدية.


وأوضح أن دخول أبناء سقطرى إلى هذه المجالات يمثل انتقالاً حقيقياً من هامش المشاركة إلى قلب التحولات العسكرية والتقنية المعاصرة، ويعكس وعياً متقدماً لدى الجيل السقطري الجديد، الذي بات ينظر إلى المستقبل من زاوية التخصص والمعرفة ومواكبة التطور العلمي.


وأكد د. باسم جلال أن هذا الإنجاز يحمل أيضاً أبعاداً اجتماعية وتنموية مهمة داخل الأرخبيل، من خلال تقديم نماذج شبابية ملهمة تعزز ثقافة التعليم والانضباط والطموح، وتفتح المجال أمام أجيال جديدة للسير في طريق التأهيل العلمي والعسكري الحديث.


كما شدد على أن مشاركة أبناء سقطرى في المؤسسات العسكرية المتقدمة تعزز من مبدأ الشراكة الوطنية وتكافؤ الفرص، وتؤكد أن أبناء الأرخبيل جزء أصيل من معادلة بناء الدولة ومؤسساتها الدفاعية والأمنية، لافتاً إلى أن الدولة القوية تُبنى بمشاركة جميع أبنائها ومكوناتها البشرية والجغرافية.


واختتم تصريحه بالقول إن تخرج 55 ضابطاً من أبناء سقطرى يمثل إعلاناً عن مرحلة جديدة في تاريخ الأرخبيل، عنوانها العلم والتأهيل والانخراط الفاعل في مؤسسات الدولة الحديثة، ورسالة أمل تؤكد أن الاستثمار الحقيقي في الإنسان قادر على صناعة التحولات الكبرى رغم التحديات.