قال الباحث السياسي التركي محمد علوش إن التحولات الميدانية التي يشهدها اليمن تدعو إلى التفاؤل بإمكانية خروج الصراع من حالة الجمود الطويلة التي أحبطت آمال اليمنيين في إنهاء الأزمة التي أعقبت انقلاب الحوثيين على الحكومة، واستعادة مشروع الدولة الوطنية.
وأوضح علوش أن إنهاء هذا الجمود لم يعد ضرورة لليمن وحده، بل أصبح مصلحة لدول الخليج والمنطقة بأكملها، في ظل التداعيات الأمنية والسياسية التي خلّفها استمرار الصراع.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه اليمنيين لا تزال كبيرة، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت أن اليمنيين لم يستسلموا لمشاعر اليأس، ولم يقبلوا بمشروع الحوثيين، معتبراً أن هذا المعطى يمثل عنصرًا مهمًا يمكن البناء عليه عند استشراف مستقبل اليمن.
وأضاف أن التحولات الميدانية قد تحمل نتائج غير متوقعة، مستشهدًا بما جرى في سوريا، حيث لم يكن كثيرون يتوقعون قبل 27 نوفمبر 2024 أن تتمكن الفصائل المسلحة بقيادة أحمد الشرع، التي كانت تسيطر على جيب صغير في إدلب، من الوصول إلى دمشق وإحداث تغيير كبير في المشهد السوري والإقليمي.