آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-01:31ص

لا بد من رد اعتبار حكومي للمواطن

الإثنين - 09 فبراير 2026 - الساعة 10:12 م
جلال الهيثمي

بقلم: جلال الهيثمي
- ارشيف الكاتب


في كل البلدان تعتبر الحكومة الركيزة الأساسية للبلد ، فعليها الحمل الأكبر في توفير كل متطلبات شعوبها من مرتبات و خدمات و مشاريع و تقديم الأفضل .

في اليمن و على مدى السنوات السابقة مر المواطن بظروف معيشية قاهرة فاقت الخيال و التصورات ، اعتقد لو أن بعض من هذه الظروف و لا اقول كلها فرضت نفسها على شعوب أخرى لاعلنت حكومات هذه الشعوب حالة الطوارئ و ستظل في حالة انعقاد دائم .

ما اتحدث عنه ليس من باب المبالغة ابدا ، فمن خلال بعض المسوحات المجتمعية التي تم إجراؤها فاستطيع أن أقول إن ما مرت به البلد اشبه ما تكون مجاعة واقول أشبه إن لم تكن فعلاً مرحلة مجاعة حقيقية .

هل من المعقول أن يصمد موظف لاربعه اشهر و اكثر و هو بدون مرتب !

بقدر ما أتحدث هنا عن ارقام إلا أن وراء هذه الأرقام كوارث و قصص لا يستوعبها أو يتقبلها العقل ، كيف تقاوم و تكافح الأسر و هي بدون اي مقومات للحياة و يختفي من جدولها اليومي وجبات غذائية كاملة ، ناهيك عن متطلبات المستلزمات المدرسية لأولادهم مع بداية كل عام دراسي.

كيف يتوقع شخص وضع الموظفين و الطلاب وهم يذهبون لدوامهم اليومي دون أن يتناولون وجبة الصبوح !!

كيف يكون حال الموظف العاجز مادياً عن توفير احتياجاته و احتياجات أسرته اليومية ؟

هنا اسأله تطرح نفسها هل كانت الحكومة السابقة تشعر بما يشعر به المواطن من جوع و ما رافقه من انعدام للخدمات أيضاً ؟

مع معطيات كل ما تحدثت به كان الشارع ينتظر من الحكومة السابقة أن تقدم استقالتها بصورة جماعية احتجاج على ما وصل له وضع المواطن من بئس و شقاء .

من اين ستأتي الثقة لمواطن في حكومة جديدة كان ينتظر أن يحدث فيها تغيير جذري عن الحكومة السابقة ، نستغرب من احتفاظ رئيس الحكومة الجديد بحقيبة الخارجية إلى جانب كونه رئيساً للوزراء فهل سيتفرغ للداخل و هموم و احتياجات المواطن ام سيتفرغ للقاء السفراء و السفريات و الاجتماعات الخارجية!!

ناهيك عن احتفاظ بعض الوزراء بحقائبهم السابقة كيف سيشعر المواطن أن هناك جدية نحو التغيير للأفضل بهذه التشكيلة الحكومية الحالية و التي بنيت و للاسف على معايير و مواقف سياسية و على أسس (وراثة وزارية) لا على أسس اقتصادية و خدمية و ما قدمه هؤلاء الوزراء للمواطن.

المواطن ينتظر اليوم رد اعتبار من حكومة" تحصيل حاصل " عن ما لحقه من نكبات و أزمات اقتصادية أثقلت كاهله و فاقت المعقول و جعلته يتحمل ما لا يستطيع أحد على تحمله ، و بالمقابل فانه ينتظر وعود حقيقية "مزمنة" لانتشاله من وضعه الحالي نحو الأفضل فحكومات العالم تتسابق مع الزمن في تقديم الأفضل لمواطنيها ماعدا في هذا البلد.

ليس لدي اي وصف أقوله الا ان هذه الحكومة بتشكيلتها الغير مقبولة أمام لحظة تاريخية مفصلية فاما أن تقدم ما يقع على عاتقها للمواطن و يضعوا بصماتهم الحقوقية و الخدمية له أو فإن مزبلة التاريخ لازالت مفتوحة على مصراعيها و تنتشل كل الفاشلين .