يفترض ان يكون لدى حكومة الدكتور شائع الزنداني عند عودتها إلى عدن لمباشرة مهامها خطة ومن ضمن البرنامج العملي الصعيد المعيشي الذي يعد بتقديري الشخصي هو الاولى ويستوجب العمل على تحسينه من خلال خطوات عملية على الارض تنعكس بشكل مباشر على حياة عامة الناس في البلد ولا يختلف اثنان على ان دفع الحكومة التزاماتها وصرف مرتبات موظفي الدولة بكافة القطاعات المدنية والعسكرية بصورة مستعجلة من الاولويات وهذا ماكان يحلم به الكثير من الناس يطمحون إليه إلا انه ومع الاسف الشديد انتهجت الحكومة الموقرة التسويف والمماطلة في صرف المرتبات وخيبت امال من يعلقون على بدايتها ورسمت صورتها في مخيلة الموظفين وبالذات منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية الذين لم يتسملون مرتباتهم لاربعة أشهر واصبحت هذه الحكومة في نظرهم كالحكومات المتعاقبة .
اوضاع الموظفين المعيشية ليست على مايرام وتتفاقم يوم بعد الآخر واسرهم تعاني الامرين في ظل الاستمرار في المماطلة وتأخير المرتبات التي تعد المصدر الرئيس لقوتهم اليومي .
الناس في هذا البلد يكابدون اقسى الظروف ويقاومون بكل السبل ويخوضون أشرف معركة هي معركة البقاء على قيد الحياة في بلد تعصف به الصراعات .
يجب ان تكون الحكومة الموقرة مدركة لذلك وتعمل جاهدة وتسخر كل الامكانات والطاقات في تحسين الصعيدين المعيشي والخدماتي وعدم حشرهما بالصراعات السياسية السائدة ان كانت تلك الحكومة صادقة النوايا .
امنحوا الناس حقوقهم وستسكنون قلوبهم لان النجاح الحقيقي خدمة الناس ووضع مصلحتهم العامة فوق كل المصالح .