آخر تحديث :الأربعاء-04 مارس 2026-01:56ص

من أين لنا بكهالي آخر لطرقنا الوعرة في الصبيحة؟!

الأربعاء - 04 مارس 2026 - الساعة 12:02 ص
صادق العربي

بقلم: صادق العربي
- ارشيف الكاتب


قضية الشاب الصبيحي الذي ظهر خلال فيديو قصير مع الأخ وضاح طماح.. مؤسفة ومحزنة جدا.. تبين حجم الهوة بين المجتمع الصبيحي وبعض قضاياه الإجتماعية وبين رموزه وبعض الاعيان وبعض قياداته.. هذه القضية تكشف مع الأسف كمية النفاق الاجتماعي الكبير عند الكثيرين منا..

الحقيقة عند اطلاعي على قضيته انصدمت تفاجئت جدا بعد السماع قضيته عشرين سنة على ذمة قضية جنائية حكم عليه خلالها ثمان سنوات سجن فيما قضى السنوات الأخرى الاثنتا عشر على ذمة حكم بديه مايقارب سته مليون ريال..


خلال اثنتا عشر سنة فقط كم من القيادات المحسوبة على الصبيحة وصلت للكثير من المناصب ولم تلتفت اي من تلك القيادات او الميسورين في تفريج هم الرجل بمبلغ صغير.. مع الأسف دفعه شخص واحد فقط من يافع.. يافع الخير والجود والكرم..


ولهذا نحن بحاجة لمراجعة بعض التصرفات التي اوصلتنامع الأسف لهذا الوضع، المحاباة، والوساطات، وحتى في عملنا الذي نزعم انه خيري.. لايمر الا على من كل له قناة واسطة، عند هذا القيادي او ذاك! او كان من الحلقة المقربة من القائد الفلاني! او كان عبدا يسبح بحمد البطل المغوار ويطبل له ليلا ونهارا!!



اين نحن من تماسك المجتمع اليافعي والنكف والفزعة اليافعيه في كل خير سواء في يافع او غير يافع بصماتهم وصلت لكل مكان، وظلت يافع يوما ورا يوم تعلمنا دروس في الشهامة والكرم والجود والسؤدد والنخوة..


اجل لاحظنا في محطات مختلفة كثيرة من هي يافع لم تتصدر قضية إنسانية شمالا أو جنوبا الا ويافع وأهلها وبصمات اياديهم نصيب الأسد فيها..


وهكذا علمتنا وعودتنا يافع وأهلها ففي الأمس القريب يتم تكريم الشاعر الكهالي من اهل يافع أيضا بنصف مليون ريال سعودي ليفاجى الشاعر من حضروا لتكريمه وقبل استلام جائزته بأنه قد تبرع بها لمصلحة إحدى طرق الأهالي هناك هكذا دفعة واحدة بالرغم من ظروف الرجل!!

اي إيثار واي كرم! واي شهامة قد بلغها الشاعر الكهالي و أهلنا بيافع؟!


وهكذا كلما وضع أحدهم مقترحا معينا تهب يافع عن بكرة أبيها ملبية لنداء الخير والانسانية؟


المجال لايتسع لحصر تكافل وتعاون وتأزر وتعاضد يافع الخير مع كل القضايا الإنسانية والوطنية حتى والاجتماعية..

فقد تابعنا منذ مراحل وسنوات طويلة، كم من الطرق التي إنشائها الأهالي بيافع و المشافي والمساجد والمدارس ودعمها هناك _حتى أيام وجود الدولة_ كانت يافع تاخذ على نفسها واهاليها الكرام مقام الدولة في مشاريعها؟!

وماحملة دعم شهداء حضرموت ببعيد عن يافع وأهلها..


فمن اين لنا بكهالي اخر لطرقنا الوعرة في الصبيحة المضاربة؟!


ليافع وأهلها.. تنحني القبعات إجلالا وتقديرا واحتراما..


فهل نتعلم من أهلنا بيافع معنى التكافل الإجتماعي؟

نتمنى ذلك؟