أكد مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة الحديدة، جمال المشرعي، أن آلاف الأسر في مديريات (حيس، الخوخة، والتحيتا) تواجه "مصيرًا مجهولاً" بعد قرار مفاجئ وصادم من برنامج الأغذية العالمي قضى باستبعادهم من قوائم المساعدات.
وأوضح المشرعي، خلال زيارته لمراكز التحديث في حيس، أن البرنامج كان قد وضع معايير تسجيل معقدة للغاية، ورغم ذلك تمكنت أكثر من 32 ألف أسرة من إثبات استحقاقها ومطابقتها لتلك الشروط الصعبة عبر لجان مجتمعية وعمليات تحقق ميدانية دقيقة أثبتت صحة بياناتهم.
وأضاف المشرعي: "إن برنامج الأغذية انقلب على نتائج الميدان باتخاذه خطوة انفرادية وسلبية، تمثلت في حذف 70% من الأسماء التي استوفت كافة الشروط، والاكتفاء بصرف المساعدات لـ 30% فقط"، معتبراً أن هذا الإجراء يضرب بعرض الحائط معاناة المجتمع الأشد ضعفاً والنازحين الذين يعيشون في الخيام منذ سنوات.
وأشار إلى أن المستبعدين من الكشوفات هم من كبار السن، والمرضى المصابين بسوء التغذية، والعاطلين عن العمل، محذراً من أن هذا التراجع غير المبرر سيخلق أزمة إنسانية وشيكة وانفجاراً في معدلات الجوع بين أوساط من يعتمدون كلياً على هذه المعونات، واختتم المشرعي بمناشدة عاجلة لبرنامج الأغذية العالمي والوكالات الأممية والمانحين بضرورة التراجع عن هذا القرار "الجائر"، والعمل على معالجة هذا الوضع الإنساني المتفاقم.