أكد معالي الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن قضية التلوث البيئي باتت من أبرز وأخطر تحديات العصر التي تتطلب معالجة فورية، مشدداً على أن إدارة المخاطر البيئية تمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل مرن ومستدام يوازن بين النمو الاقتصادي وحماية الطبيعة.
جاء ذلك في رسالة وجهها معاليه بمناسبة اليوم العالمي للحماية المدنية (الدفاع المدني)، الذي يصادف الأول من مارس من كل عام، ويُحتفى به هذا العام تحت شعار: "إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام".
وأوضح الدكتور كومان أن الاحتفال بهذا اليوم يجسد التقدير الدولي والإقليمي للدور الحيوي الذي تضطلع به أجهزة الحماية المدنية في دعم خطط التنمية ومواجهة الأزمات التي تهدد حياة الإنسان. ودعا إلى تركيز الجهود على تطوير العمل الجماعي بين القطاعات الحكومية والأهلية والمنظمات الدولية لإدراج البعد البيئي كأصل ثابت في الاستراتيجيات الوطنية، بما يضمن تقليل التكاليف المستقبلية وتعزيز السلامة العامة.
واستعرضت الرسالة جهود مجلس وزراء الداخلية العرب في هذا الصدد، مشيرة إلى حزمة من الإجراءات الاستباقية، ومن أبرزها (تحديث الاستراتيجية العربية للحماية المدنية (أُقرت عام 1997 وحُدثت في 2016). إقرار القانون العربي النموذجي لحماية وتنمية البيئة. اعتماد خطط نموذجية للمواجهة الإعلامية لمخاطر الجرائم الماسة بسلامة البيئة. إدراج "مستجدات أخطار التلوث" كبند دائم على أجندة مؤتمرات قادة الحماية المدنية العرب).
وشدد معالي الأمين العام على ضرورة تحيين خطط الطوارئ البيئية لتكون أكثر مرونة في مواجهة التغير المناخي، داعياً إلى دمج الابتكارات التقنية مثل الذكاء الاصطناعي في الإدارة البيئية لتحسين تحليل البيانات واتخاذ قرارات دقيقة وسريعة.
واختتم الدكتور كومان رسالته بالتأكيد على أهمية المواءمة بين الاستراتيجيات الوطنية والتوجهات الدولية، لاسيما استراتيجية الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، لبناء نهج متكامل يحمي الإنسان وأمنه البيئي في ظل التحديات العالمية المتسارعة.