قالت سارة الرشيد إن ما لفت انتباهها في مجلس الحراك الوطني الجنوبي لم يكن الطرح أو الفكرة بقدر ما كان طبيعة الوجوه المشاركة، مشيرة إلى أن أغلبها من عدن، وهو ما اعتبرته رسالة بحد ذاته.
وجاءت هذه الملاحظة في وقت يشهد فيه المجلس، الذي يقوده عبدالرؤوف زين، تحركات تنظيمية وسياسية لافتة، أبرزها عقد لقاءات موسعة في العاصمة المؤقتة عدن، وإقرار تعديلات على بنيته التنظيمية وتطوير مسماه وهويته السياسية .
ويُعد مجلس الحراك الوطني الجنوبي امتدادًا لتيارات الحراك، حيث يسعى – وفق تصريحات قياداته – إلى إعادة صياغة العمل السياسي الجنوبي ضمن إطار أوسع يقوم على الشراكة والحوار بين المكونات المختلفة، مع التأكيد على مشروع سياسي جامع يعبر عن تطلعات المرحلة .
كما برز المجلس مؤخرًا من خلال لقاءات موسعة وفعاليات سياسية حملت شعارات تتحدث عن “جنوب جديد”، في محاولة لإعادة ترتيب المشهد الداخلي وطرح رؤية بديلة أو موازية في ظل التباينات القائمة بين القوى السياسية .
ويرى مراقبون أن التركيبة البشرية داخل المجلس، خاصة حضور شخصيات من عدن، تعكس محاولة لإعادة تموضع سياسي وإبراز هوية مدنية للمجلس، في مقابل خطاب سياسي تقليدي ساد في مراحل سابقة.
غرفة الأخبار / عدن الغد