التقى مساء أمس الرئيس علي ناصر محمد بوفد من مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ضم : مديرة القسم السياسي السيدة روكسانا بازرجان، وكبير المستشارين الاقتصاديين للمبعوث الدكتور ديرك يان أومتزجت، والسيدة تمنى أحمد سالم عبيد، مسؤولة الشؤون السياسية في مكتب المبعوث بعدن، والسيد هاني العذري، مسؤول الشؤون السياسية في مكتب المبعوث بصنعاء.
وجاء هذا اللقاء امتداداً لسلسلة اللقاءات التي يجريها الرئيس في إطار جهوده الرامية إلى وقف الحرب وإحلال السلام في اليمن.
وخلال اللقاء، جرى استعراض آخر التطورات على الساحة اليمنية، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية. كما عرض الرئيس أبرز المبادرات واللقاءات التي أجراها مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية منذ اندلاع الأزمة عام 2015، والتي تدخل اليوم عامها الثاني عشر.
وأكد الرئيس أن أبناء اليمن يتطلعون إلى وقف الحرب والتوصل إلى سلام دائم، يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على استعادة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، وتمكين أبناء الشعب اليمني من المشاركة العادلة في السلطة والثروة، إلى جانب تحريك عجلة التنمية واستثمار الموارد المتنوعة التي يمتلكها اليمن.
وأشار إلى أن استمرار الوضع الراهن لا يخدم سوى تجار الحرب والموت داخل اليمن وخارجه، مؤكداً أن الحل الحقيقي يكمن في عودة جميع الأطراف، دون استثناء، إلى طاولة الحوار، وعقد مؤتمر يمني–يمني جامع لا يقصي أحداً.
وفي هذا السياق، رحّب الرئيس بدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر جنوبي–جنوبي في الرياض، بهدف التوصل إلى رؤية وطنية عادلة، تكون أساساً لانعقاد مؤتمر يمني شامل يفضي إلى حل الأزمة واستعادة الدولة، برئيس واحد، وحكومة اتحادية واحدة، وجيش وطني موحد، ونظام سياسي حديث يضمن المشاركة العادلة في السلطة والثروة.
كما ثمّن الرئيس جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، مشيداً بدوره في السعي لوقف الحرب، ومعالجة القضايا الإنسانية، لا سيما ما يتعلق بالأسرى والنازحين، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته.
وأعرب الرئيس عن تقديره لكفاءة وخبرة فريق مكتب المبعوث، التي لمسها خلال اللقاء، مشيداً بالمهنية العالية التي يتمتعون بها.
كما كلف الرئيس الوفد بإيصال رسالة إلى المبعوث السيد هانس غروندبرغ، تتضمن الشكر على الجهود التي يبذلها، إلى جانب طرح عدد من الأفكار والمقترحات الهادفة إلى تكامل الجهود الدولية والإقليمية لإنجاح مساعي السلام في اليمن.
من جانبهم، عبر أعضاء الوفد عن شكرهم للرئيس على حفاوة الاستقبال، مثمنين ما طرحه من رؤى وأفكار قيّمة تسهم في الدفع نحو حل الأزمة اليمنية.