حوار أجراه الزميل نضال فارع
في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن، وما يواجهه قطاع الطيران من تحديات معقدة فرضتها الحرب والأوضاع الإقليمية، يواصل مكتب الخطوط الجوية اليمنية في العاصمة الأردنية عمّان أداء مهامه التشغيلية والخدمية والإنسانية لخدمة آلاف اليمنيين القادمين إلى الأردن أو المغادرين منها، خصوصًا المرضى والطلاب والتجار.
وخلال زيارة أجراها الزميل نضال فارع مدير العلاقات العامة بمؤسسة عدن الغد للإعلام إلى مكتب الخطوط الجوية اليمنية في عمّان، التقت صحيفة عدن الغد بالأستاذ أحمد حميد مدير مكتب اليمنية بالعاصمة الأردنية، للحديث حول طبيعة عمل المكتب، والخدمات التي يقدمها للمسافرين، وأبرز التحديات التي تواجه الشركة، إضافة إلى مستوى التنسيق مع السفارة والجالية اليمنية، وخطط تطوير الخدمات الإلكترونية وخدمة العملاء.
1. ما هي المهام الأساسية لمكتب اليمنية في عمّان؟ هل يقتصر على بيع التذاكر ولا في خدمات ثانية؟
▪️︎في البداية أود التوضيح أن مكتب الخطوط الجوية اليمنية في عمّان يُعد بمثابة شركة مصغّرة تمثل الناقل الوطني اليمني، ولا يقتصر دوره على بيع التذاكر فقط، بل يقدّم منظومة متكاملة من الخدمات للمسافرين من مختلف فئات المجتمع اليمني.
تعتبر منطقه عمان منطقه خدميه تقدّم خدمات متعددة للمرضى، والطلاب، والتجار، وجميع المسافرين القادمين من مختلف أنحاء الوطن، كما يقوم بدور تنسيقي وتشغيلي مهم يتعلق بشركة الخطوط الجوية اليمنية، من ضمنها التنسيق للطيارين القادمين إلى الأردن لإجراء تدريبات السيميليتر الخاصة بتأهيل وتدريب الطيارين.
كذلك يساهم المكتب في متابعة خدمات صيانة الطائرات بالتنسيق مع عدد من الشركات المتخصصة الموجودة في الأردن، مثل شركة جرامكو وشركة جاف تكنيك وغيرها، حيث تُعتبر عمّان محطة مهمة للإشراف والمتابعة الفنية المتعلقة بأعمال الصيانة.
ومن الجانب الإنساني والخدمي، يولي المكتب اهتمامًا كبيرًا بشريحة المرضى القادمين للعلاج في الأردن، من خلال توفير التسهيلات اللازمة لهم، مثل خدمات الكراسي المتحركة، والأسِرّة الطبية، وخدمات الأوكسجين على متن الطائرة، إضافة إلى تسهيل إجراءات السفر بما يتناسب مع حالتهم الصحية.
كما يقدّم المكتب العديد من الخدمات الأخرى، مثل إعادة إصدار التذاكر، وإجراءات الاسترجاع، والتنسيق للمسافرين في حالات توقف الرحلات أو أي ظروف طارئة، وذلك بهدف تسهيل الإجراءات وتقديم أفضل خدمة ممكنة للمسافرين.
2. كيف ينظم المكتب عمله بين التنسيق مع الإدارة الرئيسية في عدن، ومطار الملكة علياء، والجهات الأردنية؟
▪️︎المكتب يعمل ضمن منظومة تنسيق متكاملة تربط بين الإدارة الرئيسية للخطوط الجوية اليمنية، ومطار الملكة علياء الدولي، إضافة إلى الجهات الأردنية ذات العلاقة، وذلك لضمان سير العمل بصورة منظمة وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين.
كما أود التوضيح أن منطقة ومكتب عمّان تُعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة الخطوط الجوية اليمنية، وتعمل ضمن لوائح وقوانين وسياسات تعتمدها الإدارة الرئيسية للشركة، ويتم تنفيذها في جميع المكاتب الداخلية والخارجية، وفق معايير مهنية وتنظيمية معتمدة أسوةً بشركات الطيران العالمية.
ويتم التنسيق بشكل يومي ومستمر مع الإدارة الرئيسية فيما يخص الجداول التشغيلية، والرحلات، وحجوزات المسافرين، والحالات الخاصة، إضافة إلى متابعة المستجدات التشغيلية أولًا بأول، بما يضمن انسيابية العمل وتقديم الخدمات بالشكل المطلوب.
كما توجد آلية تعاون مباشرة مع الجهات العاملة في مطار الملكة علياء الدولي، سواء فيما يتعلق بإجراءات السفر والوصول، أو الخدمات الأرضية، أو تسهيل حركة المرضى والحالات الإنسانية، إلى جانب التنسيق المستمر مع هيئة الطيران المدني الأردني، ومجموعة المطار، والشركات المختصة بخدمات وقود الطائرات، وإدارة التموين، وكافة الجهات التشغيلية ذات العلاقة بقطاع الطيران.
ويتم هذا التعاون عبر اتفاقيات وتفاهمات مهنية موقعة بين الخطوط الجوية اليمنية والجهات المعنية في المملكة الأردنية الهاشمية، بما يضمن الالتزام باللوائح والأنظمة الدولية المعمول بها في قطاع الطيران، ويسهم في تسهيل الإجراءات المتعلقة بالمسافرين والرحلات والخدمات التشغيلية المختلفة.
هذا التعاون المستمر يعكس حرص الخطوط الجوية اليمنية على تقديم خدمة منظمة وآمنة للمسافرين، وتعزيز مستوى التنسيق والترابط مع مختلف الجهات المعنية، بما يعكس الصورة الطيبة لليمن واليمنيين، ويخدم مصلحة المواطن اليمني من خلال تقديم أفضل التسهيلات والخدمات الممكنة.
3. كم موظف يعمل في المكتب؟ وهل في أقسام منفصلة للحجز، الشكاوى، والخدمات التجارية؟
▪️︎النسبة لعدد الموظفين، فإن منطقة ومكتب ومحطة عمّان تضم نحو 16 موظفًا يعملون ضمن عدة أقسام وإدارات مختلفة، تشمل أقسام المبيعات، والحسابات، إضافة إلى موظفي محطة عمّان العاملين في المطار، والذين يتولون متابعة الجوانب التشغيلية والخدمية المتعلقة بالرحلات والمسافرين.
أما فيما يخص الشكاوى والملاحظات، فإن المكتب يحرص على استقبالها والتعامل معها بكل مهنية واهتمام، سواء من خلال البريد الإلكتروني، أو عبر الاتصالات الهاتفية، أو من خلال الحضور الشخصي للمسافر إلى المكتب وتقديم شكواه بشكل مباشر. ويتم التعامل مع جميع الشكاوى وفق آلية وسياسات معتمدة من الإدارة الرئيسية للخطوط الجوية اليمنية، حيث يتم رفع كل شكوى إلى الإدارة المختصة ومتابعتها بحسب الجهة المعنية بها، بما يضمن معالجة الملاحظات بصورة مهنية ومنظمة.
كما يقدّم المكتب العديد من الخدمات التجارية والخدمية لمختلف فئات المجتمع دون استثناء، سواء للمرضى، أو الطلاب، أو التجار، أو رجال الأعمال، أو موظفي المنظمات، أو الصحفيين، أو الرياضيين، وغيرها من فئات المسافرين، وذلك في إطار من المهنية والالتزام بالأنظمة واللوائح المعمول بها في قطاع الطيران المدني الدولي.
والخطوط الجوية اليمنية تُعد جزءًا من المنظومة العالمية للطيران، وتمتلك تاريخًا عريقًا يمتد لأكثر من 75 عامًا، الأمر الذي انعكس على خبرة كوادرها وموظفيها الذين يعملون وفق معايير مهنية معتمدة من المنظمات الدولية المختصة بالطيران، مثل منظمة الأياتا ومنظمة الإيكاو، بما يضمن تقديم خدمات تتوافق مع المعايير العالمية في هذا القطاع.
4. ما أبرز التحديات اللي تواجهونها في تسيير عمل المكتب في ظل الوضع الحالي؟
▪️︎فيما يتعلق بأبرز التحديات التي تواجه سير عمل المكتب، نود التأكيد أن الخطوط الجوية اليمنية، كغيرها من شركات الطيران وقطاع النقل الجوي بشكل عام، تتأثر بشكل مباشر بالأوضاع والتحديات القائمة على مستوى الإقليم والمنطقة. فالأزمات والحروب التي يشهدها الشرق الأوسط واليمن، إضافة إلى التحديات المتعلقة بوقود الطائرات والتقلبات التشغيلية، تنعكس بصورة مباشرة على أعمال التشغيل وحركة الطيران بشكل عام.
ورغم هذه الظروف الاستثنائية، فإن الخطوط الجوية اليمنية استطاعت، بفضل الله ثم بفضل القيادة الحكيمة ممثلة بمعالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدر، والكابتن ناصر محمود رئيس مجلس الإدارة، ونواب المدير العام، وجميع القيادات الإدارية والتشغيلية في الشركة، أن تتعامل مع هذه التحديات بروح مسؤولة ومهنية عالية، من خلال العمل وفق خطط تشغيلية مدروسة وخطط طوارئ تضمن استمرارية الخدمة وتخفيف آثار الأزمات قدر الإمكان.
وقد تعلمنا من قيادة الشركة أهمية مواجهة التحديات بكل شجاعة ومرونة، والعمل بالأدوات والإمكانات المتاحة لتجاوز الصعاب، والحمد لله منذ اندلاع الأزمات وحتى اليوم استطاعت الخطوط الجوية اليمنية الاستمرار في أداء رسالتها الوطنية وخدمة المواطن اليمني بكل حكمة واقتدار، رغم الظروف المعقدة التي يمر بها قطاع الطيران في المنطقة.
وعلى سبيل المثال، نواجه خلال هذه الفترة تحديات تتعلق بوقود الطائرات وبعض الجوانب التشغيلية، إلا أن هناك تنسيقًا مباشرًا ومستمرًا مع قيادة الشركة لإيجاد الحلول المناسبة وضمان استمرار التشغيل بصورة طبيعية. وفي الوقت الذي اضطرت فيه بعض شركات الطيران الإقليمية والدولية إلى تقليص عملياتها أو تغيير خططها التشغيلية، بل إن بعضها أعلن الإفلاس، ما زالت الخطوط الجوية اليمنية مستمرة في أداء دورها الوطني وخدمة المسافرين على مدار الساعة.
كما أن الفترة الحالية تُعد من أصعب المواسم التشغيلية، خاصة مع تزامن موسم الحج وعيد الأضحى المبارك، وما يرافق ذلك من كثافة كبيرة في حركة السفر من وإلى اليمن، إلا أن الشركة، بفضل جهود كوادرها وتعاون جميع الجهات المعنية، تواصل تجاوز هذه التحديات يومًا بعد يوم بكل مسؤولية ومهنية، حرصًا على خدمة المسافرين وتسهيل تنقلاتهم.
5. منذ افتتاح المكتب، إيش أهم الإنجازات أو التسهيلات اللي قدمتوها للمسافرين اليمنيين؟
▪️︎فيما يتعلق بمكتب الخطوط الجوية اليمنية في عمّان، فإن وجود الخطوط اليمنية في الأردن يمتد لأكثر من عشرين عامًا، حيث كانت الشركة في السابق تعمل من خلال وكيل عام، قبل أن يتم افتتاح مكتب رسمي خاص بالخطوط الجوية اليمنية عام 1998، ليستمر المكتب منذ ذلك الوقت في تقديم خدماته للمسافرين والقيام بدوره التشغيلي والخدمي.
وخلال هذه السنوات حققت الخطوط الجوية اليمنية العديد من الإنجازات، إلا أننا نستطيع الحديث بشكل خاص عن الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الأخيرة، وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، حيث شهدت الشركة والمكتب جهودًا كبيرة للحفاظ على استمرارية التشغيل وخدمة المسافرين رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة واليمن بشكل خاص.
ومن أبرز ما تحقق خلال هذه الفترة استمرار التشغيل إلى اليمن بصورة شبه يومية، مع تقديم العديد من التسهيلات والخدمات للمسافرين من مختلف فئات المجتمع، سواء المرضى، أو الطلاب، أو التجار، أو غيرهم، حيث كانت الخدمات تُقدَّم للمسافرين في عمّان بشكل مستمر وعلى مدار الساعة، من خلال التنسيق المباشر مع الإدارة الرئيسية وقيادة الشركة وجميع الإدارات والأقسام المعنية، بما في ذلك المبيعات والحجوزات والتنسيق للحالات المرضية والتسهيلات الخاصة والتخفيضات.
ولا يخفى على الجميع أن الخطوط الجوية اليمنية تعمل منذ عام 2015 وحتى اليوم في ظل ظروف بالغة الصعوبة، نتيجة الأوضاع التي تمر بها اليمن باعتبارها منطقة صراع، وهو ما فرض تحديات كبيرة على قطاع الطيران بشكل عام. ومع ذلك استطاعت اليمنية أن تواجه هذه التحديات وتواصل أداء رسالتها الوطنية بكل مسؤولية.
كما أن مكتب اليمنية في عمّان واصل عمله خلال أصعب المراحل، سواء خلال جائحة كورونا، أو في ظل الأوضاع الإقليمية الحالية والتوترات والحروب القائمة في المنطقة، وهو ما يُعد بحد ذاته من أبرز الإنجازات، خصوصًا في ظل توقف أو تقليص عمليات العديد من شركات الطيران الأخرى، بينما استمرت الخطوط الجوية اليمنية في التشغيل وتقديم خدماتها لخدمة أبناء الشعب اليمني بمختلف فئاتهم دون انقطاع.
6. هل في خطة لتطوير خدمات المكتب؟ مثل الحجز الإلكتروني أو خدمة العملاء على مدار 24 ساعة؟
▪️︎بالتأكيد، لا يمكن لأي إدارة أو مؤسسة أن تحقق النجاح أو التطوير دون العمل وفق خطط واضحة ومدروسة، ومن هذا المنطلق فإننا، منذ تولينا إدارة منطقة عمّان، عملنا وفق خطة تشغيلية وإدارية تم إعدادها واعتمادها من قبل قيادة الخطوط الجوية اليمنية، ممثلة بالكابتن ناصر محمود رئيس مجلس الإدارة، ونائب المدير العام للشؤون التجارية في ذلك الوقت الأستاذ محسن حيدره، حفظهم الله، والحمد لله ما زلنا نعمل حتى اليوم على تطوير هذه الخطط وتحديثها بصورة مستمرة وفق المتغيرات والمؤشرات والتطورات الحاصلة في منطقة عمّان وقطاع الطيران بشكل عام.
وفيما يتعلق بخدمات الحجز الإلكتروني وخدمة العملاء، نستطيع القول إن الخطوط الجوية اليمنية تُعد منظومة متكاملة تمتلك إدارات متخصصة تعمل على تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين، وهناك اهتمام كبير من الإدارة العليا، ممثلة بنائب المدير العام للشؤون التجارية الأستاذ عبد الله صالح، بتفعيل وتطوير خدمات الحجز الإلكتروني وتسهيل الإجراءات أمام العملاء.
ومن الناحية الفنية، فإن البنية التحتية الخاصة بأنظمة الحجز الإلكتروني لدى الخطوط الجوية اليمنية تعتبر جاهزة إلى حد كبير، وكذلك الأنظمة المتعلقة بتقديم الخدمة عبر الموقع الإلكتروني، إلا أن هناك بعض التحديات والعوائق الخارجة عن إرادة الشركة، ترتبط بالوضع القائم في اليمن باعتبارها منطقة تمر بظروف استثنائية وصعوبات اقتصادية وتشغيلية معروفة.
ومن أبرز هذه التحديات ما يتعلق بخدمات الدفع الإلكتروني والبنك الوسيط (Gateway Bank)، حيث إن هذه الجوانب تتطلب ترتيبات مصرفية ومالية دولية خاصة، وفي ظل الظروف الحالية تواجه الشركة بعض الصعوبات المرتبطة بالإجراءات البنكية والاشتراطات الدولية، وهي أمور لا ترتبط مباشرة بإدارة الخطوط الجوية اليمنية بقدر ما تحتاج إلى معالجات وتسهيلات على مستوى الدولة والحكومة، بما يسهم في تسهيل عمليات البيع الإلكتروني وتفعيل خدمات الدفع بصورة أوسع.
ومع ذلك، فإن الخطوط الجوية اليمنية مستمرة في العمل والتنسيق لتطوير هذه الخدمات، وتقديم حلول حديثة تسهم في تسهيل إجراءات الحجز وخدمة العملاء، سواء من خلال الموقع الإلكتروني أو عبر الوسائل الإلكترونية المختلفة، بما يواكب التطورات العالمية في قطاع الطيران ويخدم المسافرين بالشكل الأمثل.
7. كيف يتعاون المكتب مع الجالية اليمنية والسفارة في عمّان؟
▪️︎نستطيع القول إنه منذ تولينا إدارة منطقة ومكتب عمّان، حرصنا على بناء علاقة مباشرة وأخوية ومستدامة مع الجالية اليمنية في الأردن، وكذلك مع السفارة اليمنية في عمّان، حيث يوجد تواصل مستمر وشبه يومي مع أبناء الجالية والمسافرين، سواء من خلال حضورهم إلى المكتب بشكل مباشر، أو عبر الاتصالات الهاتفية، أو البريد الإلكتروني، وذلك بهدف تسهيل الإجراءات والاستماع إلى احتياجاتهم ومعالجة أي ملاحظات أو صعوبات قد تواجههم.
أما فيما يتعلق بالسفارة اليمنية، فنحن نعتبر أن العلاقة بين السفارة والخطوط الجوية اليمنية هي علاقة تكامل وتعاون، باعتبار أن السفارة تمثل الدولة، والخطوط الجوية اليمنية تُعد جزءًا لا يتجزأ من مؤسسات الدولة، ولذلك نستطيع القول إننا نعمل كوجهين لعملة واحدة في خدمة المواطن اليمني وتقديم التسهيلات اللازمة له.
وهناك تنسيق مباشر ومستمر بيننا وبين السفارة اليمنية في مختلف القضايا المتعلقة بالمسافرين، واشتراطات الدخول إلى المملكة الأردنية الهاشمية، إضافة إلى معالجة بعض الحالات الخاصة التي تتطلب تعاونًا مع الجهات الرسمية الأردنية، حيث تقوم السفارة بدور مهم في المساعدة على تسهيل بعض الإجراءات والتنسيق مع السلطات المختصة.
وعلى سبيل المثال، خلال الفترة الحالية نواجه بعض الحالات المتعلقة بمسافرين يصلون إلى الأردن دون استكمال بعض المتطلبات أو التصاريح اللازمة للعمل، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى اتخاذ إجراءات من قبل الجهات المختصة في المطار، مثل منع الدخول أو إعادة بعض الحالات. وفي مثل هذه الظروف يكون هناك تنسيق مباشر ومستمر مع السفارة اليمنية لمعالجة هذه القضايا وإيجاد الحلول المناسبة قدر الإمكان، وقد تم بالفعل حل العديد من الحالات بنجاح ولله الحمد.
وبشكل عام، نستطيع القول إن مستوى التنسيق والتفاهم بين مكتب الخطوط الجوية اليمنية في عمّان والسفارة اليمنية يُعد ممتازًا للغاية، وهناك تعاون كبير ومستمر في متابعة مختلف القضايا اليومية والأسبوعية وكل ما يتعلق بخدمة أبناء الجالية اليمنية والمسافرين.
8. هل يقدم المكتب تسهيلات خاصة لرجال الأعمال والوفود التجارية المشاركة في ملتقيات والمؤتمرات؟
▪️︎فيما يتعلق بالتسهيلات المقدمة لرجال الأعمال والوفود التجارية والمشاركين في المؤتمرات، فإن الخطوط الجوية اليمنية تعمل وفق سياسة موحدة ومعتمدة من الإدارة الرئيسية للشركة، ويتم تطبيقها في جميع المكاتب الداخلية والخارجية دون استثناء، سواء في عمّان أو القاهرة أو جدة أو غيرها من محطات اليمنية.
ومن هذا المنطلق، فإن أي تسهيلات أو مزايا تُمنح لهذه الفئات تكون وفق الأنظمة والسياسات البيعية والتشغيلية التي تضعها إدارة الشركة، وليست اجتهادات فردية من أي مكتب بعينه. وتشمل هذه التسهيلات، بحسب طبيعة الحالة واللوائح المعتمدة، بعض التخفيضات السعرية أو التسهيلات المتعلقة بالأوزان والخدمات الأخرى المرتبطة بالسفر.
كما تحرص الخطوط الجوية اليمنية على التعامل مع مختلف الفئات، سواء رجال الأعمال أو الوفود التجارية أو المشاركين في المؤتمرات والفعاليات، بصورة مهنية ومنظمة، وبما يحقق مصلحة المسافرين ويتوافق مع السياسات العامة المعتمدة للشركة.
9. هل تستقبلون مقترحات وشكاوى المواطنين، وكيف تتعاملون معها؟
▪️︎"نعم، نحن نستقبل شكاوى ومقترحات المواطنين بشكل مباشر ومستمر، سواء من خلال الحضور إلى المكتب، أو عبر وسائل التواصل المختلفة، وذلك انطلاقًا من إيماننا بأهمية التواصل مع المسافرين والاستماع إلى ملاحظاتهم وآرائهم. وكما ذكرنا سابقًا، فإننا نعمل وفق آلية وسياسة منظمة ومعتمدة من قبل إدارة الخطوط الجوية اليمنية للتعامل مع الشكاوى والمقترحات بكل مهنية وشفافية.
ونحن نؤمن بأن أي مؤسسة أو شركة لا يمكن أن تحقق النجاح والتطوير إلا من خلال الاستفادة من الملاحظات والانتقادات البنّاءة، وكما يُقال: “رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي”، فالشكاوى والمقترحات تُعد من أهم الوسائل التي تساعد على تقييم الأداء ومعالجة الأخطاء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
وبالتأكيد، فمن يعمل لا بد أن يواجه بعض التحديات أو الأخطاء، ولذلك فإننا نتعامل مع جميع الشكاوى بمسؤولية واهتمام، ويتم دراسة كل حالة وفق الإجراءات والسياسات المعتمدة، وتحويلها إلى الإدارة أو القسم المختص لاتخاذ الإجراءات المناسبة ومعالجتها بالشكل المطلوب.
أما فيما يتعلق بالمقترحات، فنحن نوليها اهتمامًا كبيرًا، خاصة تلك التي تسهم في تطوير العمل وتحسين الأداء، حيث يتم مناقشتها والتنسيق بشأنها مع الإدارات المعنية للوصول إلى حلول وخطط عمل تساعد على معالجة المشكلات وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.
وفي النهاية، فإننا نعتبر الشكاوى والمقترحات جزءًا أساسيًا من عملية التطوير المستمر، ووسيلة مهمة تساعدنا على تحسين الأداء والارتقاء بالخدمات بما يخدم مصلحة المسافرين والمواطنين بشكل عام.
10. لو أردت تلخص عمل مكتب اليمنية في عمّان بجملة واحدة للمواطن اليمني، إيش بتقول؟
▪️︎أستطيع أن أختصر دور مكتب الخطوط الجوية اليمنية في عمّان بجملة واحدة، وهي أن المكتب يُعد القلب النابض للمواطن اليمني في الأردن، تمامًا كما يُعد المطار الرئة التي يتنفس من خلالها المواطن اليمني ويتواصل عبرها مع وطنه والعالم.
ومن هذا المنطلق، فإن المكتب لا يقتصر دوره على الجوانب التشغيلية أو بيع التذاكر فقط، بل يمثل حلقة وصل إنسانية وخدمية مهمة للمواطن اليمني، ويسعى بصورة دائمة إلى تقديم التسهيلات والخدمات التي تخفف من معاناة المسافرين وتساعدهم في مختلف الظروف.
غرفة الأخبار / عدن الغد